الخامس [ في مفهوم الغاية ]
اختلفوا في ان الحكم المعنى هل يدل على انتفائه بعد حصول الغاية بحيث لو ثبت له مثل الحكم المذكور بدليل آخر كان معارضا لذلك المقيد بها أم لا على أقوال ؛ واختلفوا في ان الغاية هل هي داخلة في المعني بحسب الحكم أم لا على أقوال أيضا ؛ الأول ؛ الخروج مط ؛ والثاني ؛ عدمه ؛ والثالب ؛ التفصيل بين حتى وإلى بالدخول في الأول وبعدمه في الثاني والتحقيق هو الأول لان حدود الشيء خارجة عن الشيء ، واما ؛ الموارد التي يظهر فيها الدخول فكانت مع القرينة وللتبادر كما في الأمثلة المتعارفة بين أهل المحاورة مثل قرأت من أول القرآن إلى سورة كذا يعنى نهاية قرأني كان إلى أول تلك السورة وكك صمت إلى الليل اى منتهى صيامى كان أوله بخلاف الثاني فإنه لم يتبادر أصلا كما لا يخفى ؛ واما ؛ تفصيل المفصل ؛ ففيه ؛ انه خلط بين حتى العاطفة مثل اكلت السمكة حتى رأسها بفتح السين والخافضة مع أن العاطفة ليست بغاية ؛ واما ؛ نزاعهم في الأول فقد نسب إلى المشهور الدلالة على الارتفاع وإلى جماعة منهم السيد والشيخ عدمها عليه وفصل بعض متأخر المتأخرين بين ما إذا كانت الغاية بحسب القواعد العربية قيدا للحكم نحو كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قدر وبين ما إذا كانت بحسبها قيدا للموضوع نحو سر من البصرة إلى الكوفة فقال بان الغاية دالة على ارتفاع الحكم عند حصولها في الأول وبعدم دلالتها عليه كك في الثاني ؛ والحق هو ما ذهب اليه المشهور لأنه لا ريب في ان الحكم الكلي إذا قيد بشيء يرتفع ذلك الحكم وكك إذا قيد موضوعه ضرورة انا إذا علمنا بقذارة شيء فلا يمكن ان يتشبث بالحكم الكلي المقيد حتى نحكم بطهارته أيضا وكك إذا علمنا بان غاية موضوع السير الواجب هو