تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ولم تدل القرينة على الاختصاص مثل الصديق عمر وفلا يفيد الحصر أصلا لان حمل الشيء على جنس بالحمل الشائع الذي ملاكه الاتحاد في الوجود لا يدل على انحصار ذلك الجنس به كما في المثالين وهذا بخلاف ما إذا كان حمله عليه بالحمل الذاتي الذي ملاكه الاتحاد بحسب المفهوم فإنه يدل عليه كقولك الانسان حيوان ولعمري هذا لا يحتاج إلى مزيد بيان ومئونة برهان لانسباقه إلى أذهاننا وأهل المحاورة فان شئت التطويل فراجع إلى المطولات ؛

[ فيما لا دلالة له على المفهوم ]

واما ؛ ما لا دلالة له على المفهوم فهو اللقب والعدد والزمان والمكان اما عدم الدلالة عليه في اللقب فلانك قد عرفت ان انتفاء شخص الحكم ليس بمفهوم مع أنه لو ثبت لكان قول القائل زيد موجود وعمرو عالم وعيسى رسول اللّه دالا على نفى الوجود والعلم عنه تعالى وعلى نفى الرسالة عن ساير الأنبياء فيلزم به كعز قائله ؛ نعم ؛ لو كانت القرينة في المقام لا فيد الحصر كقولك زيد جاءني في جواب من قال أجاءك زيد أو عمر ولكن هذا خارج عن محل النزاع ؛ واما ؛ في العدد فلان قولنا كل من صام ثلاثة أيام من كل شهر فله كذا وكذا لا يدل على نفى الاجر على تقدير الزيادة أو النقيصة وهذا بخلاف ما إذا دلت القرينة عليه كك كقوله انزح ثلثين لموت كذا فالمفهوم منه ان العدد المذكور تمام الواجب أو المندوب لأنه كان في مقام البيان مع أنه يمكن ان يقال عدم وجوب الزائد على العدد أيضا ليس بمفهوم بل لعموم ما دل على قبح الاتيان بما لم يؤمر به مع علمه بعدم مطلوبيته وكك في عدم وجوب الزائد على عدد الحد فهو أيضا ليس بمفهوم بل لعموم ما دل على منع الايذاء بغير حق واما عدم جواز الاكتفاء بما دونه فيهما فلعدم حصول تمام العدد المطلوب ؛ واما ؛ في الزمان والمكان مثل قولك رايت زيدا في يوم