تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
كبطلان التالي واضح حيث لا لزوم عقلا ولا عرفا ؛ وفيه ؛ انا نمنع بطلان التالي لما قدمنا من أن الالتزام ثابت لقضاء العرف ؛ ومنها ؛ قوله ( تعالى ) ولا تكرهوا فتيانكم على البغاء ان أردن تحصنا لأنه يلزم باعتبار المفهوم إباحة الاكراه عند عدم الشرط اي عدم إرادة التحصين والملزوم مثل اللازم باطل ؛ وفيه ؛ انا لا نمنع عن استعمال الجملة الشرطية فيما لا مفهوم له أحيانا أو بالقرينة بل نمنع عدم ظهورها في ما له المفهوم بالوضع أو بالقرينة :

تنبيهان [ في اثبات مفهوم الشرط ]

؛ الأول ؛ اعلم أنه لا نزاع في ثبوت المفهوم في الجملة الشرطية الواقعة في موارد الوصايا والأوقاف والنذور والايمان وفي غيرها وانما النزاع في أن للقضية الشرطية دلالة عليها أولا فنقول لا اشكال في عدم الدلالة في الأول لان المفهوم المتنازع فيه هو انتفاء سنخ الحكم ونوعه لا شخصا لان انتفاء شخص الحكم بانتفاء موضوعه قطعي ولا يستريب أحد فيه حتّى القائلين بعدم المفهوم في الثاني كمفهوم اللقب نحو قوله أكرم زيدا فان وجوب اكرام زيد الثابت بانشاء خاص منفى عن العمر وعقلا فدلالة الوصايا والأوقاف ونحوهما كك لا بدلالة الشرط كقوله وقفت هذا على أولادي ان كانوا فقراء ولا بالوصف كقوله وقفته على أولادي الفقراء كما نسب كك إلى الشهيد الثاني ؛ ره ؛ فان قلت ما الدليل على تخصيص النزاع من أن المفهوم المتنازع فيه هو انتفاء نوع الحكم لا شخصه مع أن الشرط في الشرطية انما وقع شرطا بالنسبة إلى الحكم الحاصل بانشائه دون غيره فغاية ما يفيد هو انتفاء ذاك الحكم بانتفاء شرطه كانتفاء وجوب الاكرام بانتفاء مجيء زيد فهذا لا يدل على انتفاء نوع الوجوب ؛ قلت ؛ مفاد الصيغة هو مطلق الوجوب الذي كان معلقا على الشرط لان وضعها كالموضوع له عام فيحكم بانتفاء مطلق