عباراتنا شتى وحسنك واحد : وكل إلى ذاك الجمال يشير ) ؛ ثم ؛ لا ريب في ان الجملة الشرطية ظاهرة في اللزومية وكان مثل لو كان الانسان ناطقا لكان الحمار ناهقا خارجة عن حقيقيتها لقضاء العرف في موارد استعمالها وهذا لا يحتاج إلى زيادة بيان ومئونة برهان كما هو أوضح من أن يخفى مع أنه يمكن ان يقال إن القول بذلك خارجة عن الفصاحة والبلاغة لان الشرط لا يدل على تحقق الجزاء نحو قولهم إذا نزل الثلج فالزمان شتاء ؛ وان ؛ قلنا بان العلاقة المعتبرة بينهما أعم من السببية وعلية الشرط للجزاء كما هو الأقوى من تخصيصها إليها لامكان تحقق الجزاء بدون الشرط ؛ وقد انقدح ؛ بذلك انه لا نحتاج إلى النزاع الأخير لأنه إذا لم تكن بينهما علية ولا سببية فهو وإلّا فلا ريب في انحصار العلة التامة في الشرط نحو لو كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وإذا عرفت هذه المقدمة ووجدت العلية بينهما فنقول بأنها تدل على المفهوم اى تدل على الانتفاء عند انتفاء شرطها لملاحظة موارد استعمالات الواردة في العرف وللانسباق إلى الذهن وإذا ثبت ذلك في العرف فثبت في الوضع للأصل اللفظي وهو اصالة عدم النقل ؛ لا نحتاج إلى القول بان ظهور الجملة الشرطية في العلية هل هو بالوضع أو بالاطلاق وعدم تقييدها بحيث ينصرف الاطلاق إلى العلاقة العلية لأنها أكمل افرادها كانصراف صيغة الامر إذا كان مطلقا إلى الفرد الأكمل من افرادها وهو الوجوب النفسي مع أن اكمليتها لا يوجب انصراف العلاقة إليها لأنا نرى انها ظاهرة في غيرها في كثير من الاستعمالات العرفية مع أنه يمكن ان يدعى بأنها ليست بأكمل أصلا من ساير افرادها ؛ ودعوى عدم التمامية إذا كانت العلاقة منحصرة بها مدفوع لان الانحصار لا يوجب أن تكون العلاقة المنحصرة بها أكمل من غيرها ؛ واما ؛ مقايسة ذلك بانصراف الامر في
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 89
مساهمون: السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )
ص٨٩