تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
يوجب الإطالة مع أنها ليست من شأن هذه الرسالة الثاني قد عرفت ان الجملة الشرطية ظاهرة في المفهوم فإذا تعدد الشرط واتحد الجزاء في مثل قوله إذا خفي الاذان فقصر وإذا خفي الجدران فقصر فلا بد من التصرف في ظهورها بأحد الوجوه الثلث أو من رفع اليد عنه بأحد الوجهين ؛ اما ؛ الوجوه الثلث فالأول تخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر ؛ والثاني ؛ تقييد اطلاق الشرط في كل منهما بالآخر ؛ والثالث ؛ إرادة القدر المشترك بينهما وهو اخذ الشرط بعنوانه الأعم الشامل للشرط الآخر فان تعدد الشرط قرينة على أن ما اخذ في الشرط بعنوانه الخاص ليس بمراد ؛ واما ؛ الوجهين الأخيرين ؛ فالأول ؛ رفع اليد عن المفهوم فيهما وانما الفرق بينه وبين الوجه الأول من الوجوه الثلث بان لا يستدل فيهما في هذا على عدم مدخلية شيء آخر في الجزاء بخلافه ؛ والثاني ؛ بان يكون التصرف في أحد الجملتين والأخرى تبقى بحالها مفهوما ومنطوقا بلا تصرف ولا ريب في أن الأقوى هو الوجه الأول والثاني للتبادر ولمساعدة العرف وهذا لا يحتاج إلى مئونة برهان لان العرف يحكم بان لا مدخلية لانتفاء أحدهما فان الحكمة تقتضى بان انتفائهما معا مطلوب ؛ وبذلك ؛ فقد ظهر فساد ما قال في الكفاية وهو قوله ؛ ره ؛ ولعل العرف يساعد على الوجه الثاني وهو هاهنا هو الوجه الرابع فكأنه فهم هكذا وفرض العرف نفسه الشريف ؛ مضافا ؛ إلى أنه بعد ما قلنا بان الجملة ظاهرة في المفهوم فكيف يمكن رفع اليد عنه فتأمل وكك فساد الوجه الخامس مع أنه وان سلمنا لكنه كان رفع اليد عن كل منهما ترجيحا بلا مرجح ؛

[ في بيان التداخل في المسبب ]

واما ؛ الوجه الثالث وان كان يعينه العقل لأن الأمور المتعددة لا يمكن ان يكون كل واحد منها مؤثرا في واحد لما قيل الواحد لا يصدر عنه الوحد للزوم الربط الخاص بين العلة والمعلول ؛ ففيه ؛ ان المسألة ليست عقلية حتى يعينها العقل بل هي لفظية واللفظ لا يدل عليه أصلا