تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الوجوب في المفهوم ؛ واما ؛ الشخص والخصوصية انما نشاء من قبل الاستعمال كما أشرنا في معنى الحروف بان ما استعمل فيه عام كالموضوع له ؛ واما ؛ لحاظ الالية فيه أو الاستقلالية في الاسم انما نشاء من جانب الاستعمال لا المستعمل فيه فراجع ؛

[ فيما يرد على الشيخ قدس الله سره ]

وللشيخ ره ؛ جواب آخر خلاصته ان الكلام المشتمل على المفهوم اما ان يكون خبريا نحو يجب على زيد اكرامه ان كان عالما أو انشائيا نحو ان جاءك زيد فأكرمه فارتفاع مطلق الوجوب في طرف المفهوم في الأول ظاهر لكون الوجوب كليا فلا يتوجه هاهنا اشكال ؛ واما ؛ ارتفاعه فيه في الثاني فهو من فوائد العلية المستفادة من الجملة الشرطية لان ارتفاع شخص الوجوب ليس مستندا إلى ارتفاع العلة المأخوذة منها فإنه يرتفع ولو لم يؤخذ في حيال أداة الشرط كما في اللقب والوصف ؛ ثم ؛ أورد على هذا الجواب اشكال وكأنه اشكال على الجواب الذي قلنا آنفا كما هو ظاهر عبارة التقريرات بما حاصله ان دفع الاشكال لا يبتني على كلية الوجوب اى عموم الموضوع له والوضع مع أنه لم يقم الدليل على كون الموضوع في الانشاء عاما لو لم نقل بقيامه على خلافه حيث إن الخصوصيات بأنفسها مستفادة من الالفاظ انتهى كلامه ؛ وفيه ؛ اما في جوابه أولا فلانه ليس فرق بين الوجوب الاخبارى والانشائي حتى يقال بارتفاع مطلق الوجوب في الأول لأنه كلى وفي الثاني لأنه من فوائد العلية المأخوذة من الجملة الشرطية ؛ وثانيا ؛ بأنه لم يقم الدليل على نفي استناد ارتفاع شخص الوجوب وهو عدم اكرام العمر ومستند إلى العلة وهو عدم زيدية العمر ولان الوجوب في قوله أكرم زيدا معلق على كونه زيدا فإذا انتفى الزيدية انتفى الوجوب ؛ واما ؛ في ايراده فلان الخصوصيات الناشئة من الاستعمال لا يمكن ان يدخل في الالفاظ المستعمل فيها كما حققنا في المعاني الحرفية فراجع وتذكر لان الإعادة
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 92 | السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )