تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
كما لا يخفي ؛ ثم ؛ الظاهر من تعدد الشرط واتحاد الجزاء بناء على الوجه الثاني من الوجوه الخمسة المذكورة والخامس منها ان قلنا بعدم بطلانه مع أنك قد عرفت ما فيه ؛ هو ؛ اتيان الجزاء دفعة واحدة لان كل شرط من الشرطين في هذين الوجهين فكأنه جزء السبب ؛ واما ؛ على الوجوه الثلاثة الأخر فهل اللازم اتيان تعدد الجزاء حسب تعدد شرطه أو اتيانه دفعة واحدة لكن لا بأنه كان كل واحد منها جزء السبب كما كان كك في الوجهين على ما عرفت بل بتداخل الشروط فيه أقوال الثلث كما قيل ؛ الأول ؛ عدم التداخل وعليه المشهور ؛ والثاني ، التداخل وعليه جماعة منهم المحقق الخونساري ؛ ره ؛ على ما يظهر منه في المشارق والثالث التفصيل بين اتحاد الجنس واختلافه فالتداخل في الأول وعدمه في الثاني وعليه الحلى ؛ ره ؛ أقول انهم قد أطالوا الكلام في المقام بذكر الوجوه ونقل الأقوال مع النقض والابرام ولكن نحن لا نتعرض الإطالة الا في الجملة لان يتضح لمرام فقلت بعون اللّه الملك العلام قبل الشروع في المقصود ينبغي تقديم مقدمة ؛ وهي ؛ ان التداخل اما ان يكون في الأسباب وهو لا يقتضى إلّا وجود جزاء واحد سواء كانت تلك الأسباب من نوع واحد أو من أنواع مختلفة لكن مع فرض الجامع بينها كالحدثية بين النوم والبول لعدم المحذور وهو صدور الواحد عن الكثير فتداخل المسببات على هذا عزيمة ويتوقف جواز الاتيان به ثانيا على وجه الامتثال على دليل ؛ واما ؛ ان يكون في المسببات لا في الأسباب وتوضيحه بان تعدد الشرط ولو قاض بتعدد المسببات إلّا ان الاتيان بواحد منها يقوم مقام كلها مع فرض الجامع بين الأسباب أيضا وإلّا يلزم المحذور المذكور وهذا انما يتصور فيما إذا فرض الجامع بين المسببات أيضا وإلّا فمع فرض الجامع بين الأسباب للزم المحذور أيضا وهو خروج الكثرة عن الوحدة وهو محال للربط