تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
اطلاقه الوجوب النفسي ؛ ففيه ؛ ان النفسي هو الواجب على كل حال ولا يحتاج إلى قرينة أصلا فاطلاق الامر بعد تمامية مقدمات الحكمة كان محمولا عليه بخلاف الغيري فإنه مع ذلك يحتاج إليها لأنه تارة واجب وأخرى لا فقياس ذلك مع ما نحن بصدده مع الفارق لان تعين العلاقة إلى كل واحد من افرادها يحتاج إلى القرينة ولا يتفاوت فيها أصلا سواء كانت العلية هي العلية أو غيرها كما لا يخفى ولعمري بهذا البيان يمكن ان يقال إن قول المثبتين لمفهومها والمنكرين كلاهما باطلان لان الجملة ظاهرة في انحصار العلة التامة في الشرط عند المثبتين ولذلك يحكمون بانتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط وخلافه عند المنكرين فلذا لا يحكمون بذلك مع أنك قد عرفت في طي كلماتنا بطلان كلا القولين مع الاطلاق هذا ولا بأس بصرف الكلام إلى بعض الوجوه التي استدل بها المنكرون للمفهوم

[ في بيان كلام المنكرين ]

فنقول ؛ من ؛ الوجوه المستدلة بها ما عزى إلى السيد وهو ان تأثير الشرط انما هو تعليق الحكم به وليس يمنع ان يخلفه وينوب منا به شرط آخر يجرى مجراه ولا يخرج عن كونه شرطا لان قوله ( تعالى ) فاستشهدوا شهيدين من رجالكم يمنع من قبول الشاهد الواحد حتى ينضم اليه شاهد آخر فانضمام الثاني إلى الأول شرط في القبول ثم علمنا أن ضم امرأتين إلى الشاهد الأول شرط في القبول ثم علمنا أن ضم اليمين يقوم مقامه أيضا فنيابة بعض الشروط عن بعض أكثر من أن يحصى مثل الحرارة فان انتفاء الشمس لا يلزم انتفاء الحرارة لاحتمال قيام النار مقامه والأمثلة لذلك كثيرة شرعا وعقلا ؛ وفيه ؛ ان نيابة بعض الشروط عن البعض في مقام الامكان والثبوت مما لا منكر له ووضوحه انما هو مثل الشمس في رابعة النهار بل المنكر له انما هو في مقام الاثبات ودلالة الوضعية وكم فرق بين المقامين ؛ ومنها ؛ انه لو دل لكان بإحدى الدلالات والملازمة