تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
بدونها فلا يدل على الصحة بمعنى المذكور لعدم كاملية الاجزاء فتأمل جيدا :

إفاضة في المفاهيم‌و فيها حجب ؛

الأول [ تعاريف المفهوم والمنطوق ] ؛

اعلم أنه قد عرف المفهوم والمنطوق بتعاريف كثيرة وكل واحد منهم أورد النقض والابرام على الآخر وأطالوا الكلام في المقام مع أنه لا فائدة لها لان كلها تعاريف لفظية واقعة في جواب السؤال عنه بماء الشارحة لا الحقيقية فعلى هذا كانت الإطالة بلا فائدة ؛ فالتحقيق ؛ ان يقال المنطوق هو الحكم المذكور أو حكم لمذكور والمفهوم بخلافه والترديد في الحد من قبل انهم اختلفوا في ان المنطوق والمفهوم هل هما من صفات الدلالة أو المدلول والظاهر من تعريف الحاجبي بقوله المنطوق هو ما دل عليه اللفظ في محل النطق والمفهوم هو ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق من صفات المدلول ان قلنا بان ؛ ما ؛ موصوله ؛ واما ؛ ان قلنا بأنها مصدرية فيكونان من أوصاف الدلالة والمعنى ان المنطوق دلالة اللفظ على مدلوله والحق انه لا ثمرة لهذا النزاع أصلا ضرورة انه لا يضر بالمعنى على كلا القولين كما هو أوضح من أن يخفى ؛ وقد ؛ انقدح بذلك قول بعض الأفاضل ؛ ره ؛ من أن المنطوق والمفهوم أشبه بصفات المدلول حيث لم أقف على وجه الأشبهية مع أنه يمكن ان يقال إن أشبهيتهما بصفات الدلالة كانت أولى فتأمل ؛ ثم ؛ ان مورد النزاع والخلاف في ثبوت المفهوم وعدمه انما هو بالوضع أو بالقرينة العامة لا غير وإلّا فلا يشك أحد في ثبوته ولا يحتاج القائل به إلى إقامة الدليل بل يحتاج إليها من قال بثبوته بالدلالة الوضعية وكك من قال بعدمه بها : -

الثاني [ المنطوق واقسامها ]

؛ اعلم ؛ انه قد قسم المنطوق إلى صريح وغيره فالأول هو المعني المطابقي أو