تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

[ في ان النهى في العبادات يقتضى فسادها بخلاف المعاملات ]

وعرفا في المعاملات : ومنها : انه يدل في العبادات لغة وفي المعاملات شرعا : ومنها : انه يدل في العبادات والمعاملات : ومنها : انه لا يدل مط : ومنها : انه يدل في العبادات شرعا لا لغة إلى غير ذلك من الأقوال المذكورة في المطولات ولا داعى إلى ذكرها لان المقصود بيان ما هو المختار عندنا لا ايراد النقض والابرام عليها لان هذا المختصر لا يسع ذكرها تفصيلا فنقتصر عليه لان يظهر ما في الأقوال المخالفة له فنقول لا محيص لنا في تحقق ما هو الحق عندنا إلّا ان نبسط الكلام في موردين ، الأول ؛ في العبادات فالحق ان النهى المتعلق بها بنفسها أو بجزئها أو بوصفها الملازم لها كما عرفت يقتضى فسادها لدلالة النهي على حرمتها مط سواء كانت تشريعية كصلاتها في أيام الاقراء مع قصد القربة لا لداع آخر كالتعليم وغيره حتى نقول بعدم حرمتها لان في اتيان صلاة الحائض أو الجنب مفسدة ومبغوضية في حال حيضها وجنابته فكيف تجتمع الصحة مط سواء كانت بالمعنى الذي قال به المتكلم أو الفقيه مع الحرمة وكك يقتضى الفساد إذا كان النهي عن العبادة التي كانت ضد الواجب كالنهى عن الصلاة التي كانت ضدا لاخراج النجاسة عن المسجد بناء على القول باقتضاء الامر بالشيء للنهي عن الضد وإلّا فلا ؛ الثاني ؛ في المعاملات والحق ان دلالته على الحرمة لا تقتضى فسادها لان الحرمة تعلق بنفس المعاملة سواء قلنا بان ايجاد السبب وهو الايجاب والقبول من حيث إنه أحد افعال المكلف أو من حيث إنه يوجب وجود مسبب مبغوض حرام أولا ولا تكون بين الحرمة والفساد ملازمة هذا في المعاملات بمعنى الأعم أو الأخص اي العقود والايقاعات ؛ واما ؛ إذا أحرزنا ان النهي دل على حرمة ما لا يكاد يحرم مع صحتها كالنهى عن اكل الثمن فيما إذا كان عن الكلب
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 84 | السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )