تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
أو أحرزنا انه ارشاد إلى فسادها من دون دلالته على الحرمة فيقتضى الفساد ويمكن ان يقال إن المعاملات تستتبع الفساد شرعا من جهة دلالة الأخبار الكثيرة ؛ منها ؛ ما رواه الكليني ؛ ره ؛ والصدوق ؛ ره ؛ عن زرارة عن الباقر ( ع ) حيث سأله عن مملوك تزوج بغير اذن سيده فقال ذلك إلى سيده ان شاء اجازه وان شاء فرق بينهما قلت أصلحك اللّه ( تعالى ) ان حكم بن عبته وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إن أصل النكاح فاسد ولا يحل إجازة السيد له فقال أبو جعفر ( ع ) انه لم يعص اللّه انما عصى سيده فإذا أجاز فهو له جائز كما نسب إلى شيخنا العلامة بعض الفضلاء من مقرري بحثه الاستناد إليها ؛ وفيه ؛ ان قوله ( تعالى ) لم يعص اللّه من حيث إن النكاح انما كان فاسدا إذا حرم اللّه ولم يمضه مع أنه ليس كك لا يلزم ان تستتبع المعصية الفساد لما ذكرنا من عدم الملازمة بين الحرمة والفساد لا شرعا ولا لغة ولا عرفا ؛ مضافا ؛ إلى أنه يمكن ان يقال عصى اللّه لأنه اتى بعمل لم يمضه اللّه وهو ايقاع النكاح مع عدم اذن سيده مع أنه ليس بفاسد إذا أجاز مولاه فافهم : -

تتمة [ فيما نسب إلى أبى حنيفة والشيباني ]

قيل إنه قد حكي عن أبي حنيفة والشيباني دلالة النهي على الصحة ووافقهما فخر المحققين ابن العلامة ؛ ره ؛ أقول لا ريب في أنه لم يراد من الصحة كون المنهي عنه مأمور به للتنافي بينهما ولو قلنا بجواز اجتماع الامر والنهي لعدم تعدد الجهة التي قد اشترطه القائل به بل أريد منها كون المنهى عنه مع قطع النظر عن النهي كامل الاجزاء والشرائط ويتصور دلالته عليها بهذا المعنى في المعاملات مط سواء تعلق النهي بالسبب أو المسبب ؛ واما ؛ في العبادات فلا لأنها تحتاج إلى قصد القربة فمع انها منهيا عنها فكيف يأتي بها مع ذلك وإذا اتي بها