النزاع انما يكون في الواحد الشخصي والحقيقي مع كونه مشمول الامر والنهي كالصلاة في دار المغصوبة ؛ واما ؛ إذا لم يكن كك فلا نزاع في عدم جواز الاجتماع أصلا لاستحالة إرادة الفعل والترك فيه وكك لا نزاع في جوازه في الواحد الغير الحقيقي كالواحد الجنسي بالنسبة إلى أنواعه وافراده كالسجود للّه وللصم ؛ ثم ؛ لا اختصاص لجريان النزاع على القول بتعلق الاحكام بالطبائع كما توهم ؛ لان ؛ وحدة ما وقع في الخارج كان مصداقا للطبيعتين ؛ فحينئذ ؛ لا يكون الامتناع فيها أصلا وكك لا اختصاص لما توهم من أن القول بالجواز مبنى على القول بتعلقها بها وبالامتناع على القول بتعلقها بالافراد لكون الموجود الخارجي الموجه بوجهين فردا لكل منهما فلا امتناع فيه أصلا كما لا يخفى ؛ فتأمل ؛ ؛
[ في تعيين البحث في المسألة ]
الثانية ؛ الفرق بين هذه المسألة والمسألة الآتية هو ان المسؤول عنها هنا هو امكان اجتماع الطلبين في مورد واحد ذا وجهين وامتناعه قبل التوجه اليه والمسؤول عنها هناك في ثبوت الملازمة بين تعلق النهي بشيء وبين فساده بعد التوجه اليه وبقيدنا قبل التوجه في الأول وبعد التوجه في الثاني ظهر ما في عبارة بعض الأفاضل من أنه لو قلنا بامتناع اجتماع الامر والنهي مع ترجيح جانب النهي فيكون مثل الصلاة في الدار المغصوبة من صغريات المسألة الآتية فافهم ؛ الثالثة ؛ في أن هذه المسألة هل هي ملحقة بمسائل الأصول أو بمسائل الكلام فصريح عبارة المحقق القمي قدس اللّه روحه انها من المسائل الكلامية وانما ذكرها الأصوليون لتفرع كثير من المسائل الفرعية عليها ؛ أقول ؛ وان قلنا سابقا من أنه لا بأس ان يعد المسألة الواحدة من مسائل علمين بلحاظ الجهتين فيها لتكون بأحدهما من مسائل علم وبالأخرى من مسائل علم آخر لكن لم يظهر لقوله وجه لان البحث في الكلام انما هو عن اثبات الصانع وصفاته واثبات النبي ( ص ) والوصي والمعاد