تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
بما فيها من العقائد والبحث هنا لا يرجع إليها أصلا وظاهر عبارة بعض الأفاضل ان هذه المسألة من المسائل الأصولية لان نتيجتها كانت مما تقع في طريق الاستنباط بمعنى ان قلنا بجوازه فنحكم بصحة الصلاة في دار المغصوبة وإلّا فلا ؛ وفيه ؛ انه لا يترتب الصحة والفساد على جوازه وعدمه بل الصحة متفرعة على عدم التعارض والتناقض بين مدلولى الامر والنهي وتشخيص ذلك موقوف على مسئلة جوازه وعدمه ؛ فالحق ؛ ان هذه المسألة من مباني المسألة الأصولية وهي وجود التعارض وتحقق التناقض بين الأدلة وعدمه فالحكم الفرعي لا يترتب عليها بدون توسيط ؛ ثم ؛ لا اشكال في أن المسألة عقلية لان العقل يحكم بعدم التعارض والتناقض على القول بالجواز وبارتفاع أحدهما على القول بالمنع ؛ وبذلك ؛ ظهر ان الأقوال في المسألة منحصر على قولين الجواز كما ذهب اليه كثير منهم من الأشاعرة والامامية والعدم كما ذهب اليه كثير منهم من المعتزلة وبعض الأشاعرة والامامية ولكن قد حكي قول ثالث وهو الجواز عقلا والعدم عرفا ؛ ثم ؛ ان ملاك النزاع في الجواز والامتناع يعم جميع اقسام الايجاب والتحريم من العيني والكفائي والتعيينى والتخييري والنفسي والغيري والأصلي والتبعي لانسباق اطلاق لفظهما بعد تمامية مقدمات الحكمة فلا مجال لدعوى كونه في النفسيين التعيينين العينيين في مادة الامر والنهي ؛

[ في اعتبار المندوحة وعدمها ]

الرابعة ؛ في ان المندوحة هل هي معتبرة في محل النزاع أولا فيه خلاف قد نسب إلى شيخنا الأنصاري ؛ ره ؛ اعتبارها لان لا يوجب التكليف بالمحال والحق عدم اعتبارها في محل النزاع من لزوم المحال وهو اجتماع الضدين ولا يكفي تعدد الجهة في دفع ذلك فوجود المندوحة وعدمها بلا اثر هاهنا ؛ واما ؛ بدونها ولزم التكليف بالمحال محذور آخر لا دخل له في المقام ؛ نعم ؛ لا بد من اعتبارها في مقام الامتثال لاعتبار القدرة عليه وعدم لزوم