التكليف بالمحال كما أفيد فإذا لم يكن مندوحة للمكلف في ذلك يلزم التكليف بالمحال كمن توسط أرضا مغصوبة فإنه مأمور بالخروج ومنهي عن الغصب ؛ وهذا ؛ يتصور على قسمين اما ان يكون لتوسط المكلف وبسوء اختياره أولا ففي الأول لا اشكال في انه مأمور به ولا عصيان له ولا عقاب عليه ويترشح منه الوجوب إلى الخروج الذي كان مقدمة للخروج عن الغصب ؛ فان قلت ؛ وجوب المقدمة انما يكون فيما إذا لم تكن محرمة فلا يترشح الوجوب من الواجب إليها ؛ قلت ؛ نعم لكن إذا انحصر المقدمة بها وكان الواجب أهم من تركها فيترشح منه الوجوب وبذلك ظهر ما في احتجاج القول بكونه منهيا عنه غير مأمور به من أن الخروج تصرف في ملك الغير وهو غصب عند عدم الإذن ؛ واما الواجب ؛ فهو عدم التصرف والخروج انما هو مقدمة له فهي ليست بواجبة لأنه محرم ومنهي عنه وفي الثاني أقوال ؛
[ في أقوال المسألة ]
قول ؛ بأنه مأمور به ومنهي عنه بناء على الجواز وهو المحكى عن أبي هاشم ؛ وقول ؛ بأنه منهى عنه فقط ؛ وقول ؛ بأنه مأمور به فقط وقول بأنه مأمور به مع جريان حكم المعصية عليه بالنظر إلى النهى السابق بناء على الامتناع فنقول بعد الانصراف عما يورد هنا من النقض والابرام الموجب لطول الكلام بما لا يسعه المقام ؛ الحق ؛ هو القول الرابع لان التخلص عن الغصب واجب ؛ واما ؛ النهى فإنما يتعلق بسوء اختياره لا بفعله حتى يقال بناء على هذا يلزم اتصاف الفعل الواحد بعنوان انه واحد بالوجوب الحرمة ؛ وان ؛ أجيب عن هذا باختلاف زماني التحريم والايجاب قبل الدخول أو بعده ولكنه لا يجدى لان زمان الفعل المتعلق لهما متحد وبذلك وما في قول الثالث ؛ واما ؛ حجة القول الأول من أن حرمة الغصب ووجوب التخلص عنه من مقتضى اطلاق الأدلة الدالة عليهما موجود ولا مانع منه ؛ اما ؛