العاقبة نحو ولا تحسبن اللّه غافلا عما يعمل الظالمون والدعاء والالتماس نحو لا تعتذروا اليوم والارشاد نحو لا تسألوا عن أشياء ان تبد لكم تسؤكم والتهديد نحو قوله لعبده لا تطعنى في ما امرك به والانذار نحو لا تقع في هذه البلية والتشفي نحو تواردت عليه الأهوال ولا تتعرض لهذه الأهوال والسخرية والاستهزاء نحو لا تأخذه مني الا بسكة واحدة والتسلية نحو لا تحزن والامتنان نحو لا تخف في دارى إلى غير ذلك من المعاني المناسبة له مع أنه لا خلاف في عدم كونه حقيقة في كل واحد من تلك المعاني والمختار انه حقيقة في التحريم ومجاز في غيره لما ذكر في الامر فلك تمشية بقية الكلام السابق هنا ؛
[ الثاني في بيان دلالة النهى على الطبيعة ]
الثاني ؛ انه قد اختلفوا في أن متعلق الطلب في النهي هل هو مجرد ترك الفعل أو الكف والحق هو الأول للتبادر ولعدم احتياجه إلى القرينة بخلاف الكف فكأنه محتاج إلى مئونة قرينة وإلّا لوجب العزم على الفعل مثلا إذا قال لعبده لا تضرب فتوقف في ضربه دقيقة فيصدق عليه الكف عرفا ووجب عليه العزم على الضرب وإذا ضرب بعد فلا عقاب عليه وهو كما ترى ؛ مضافا ؛ إلى لزوم عدم كون العقاب على نفس الفعل بل ترك الكف هذا ؛ واما ؛ القول بان المطلوب بالذات انما هو الترك لكن لما لم يكن مقدورا لان القدرة لا تؤثر في العدم فلا يتعلق الطلب به كما احتج بذلك بعض من ذهب إلى خلاف مختارنا ؛ ففيه ؛ أولا ان مجرد تركه ليس بعدم بل جعله العدم وانما هو سبب له ؛ وثانيا ؛ بمنع عدم كون مطلق العدم مقدورا لان الترك لو لم يكن مقدورا وبالاختيار لما كان الفعل كك نعم العدم الأزلي الذي كان قبل وجود الفاعل غير مقدور للفاعل الذي استند اليه العدم وليس ذلك مرادا بالنهي بل العدم الذي كان بعد وجوده وهذا مقدور ؛ فتأمل ؛ الثالث ؛ اختلفوا في دلالة النهي على الدوام والتكرار احتج المثبتون بالتبادر من مذمة