إذا كان الحادث المشكوك من المراتب القوية أو الضعيفة المتصلة بالمرتفع بحيث عد عرفا انه باق لا انه امر حادث غيره وفي المقام كك للمباينة التي كانت بين الإباحة والمنع من الترك اى الوجوب عرفا فتأمل في المقام وانتظر تتمة الكلام : -
( التاسع ) [ في بيان الواجب التخييري ]
انه إذا تعلق الامر بأحد الشيئين أو الأشياء على التخيير كقوله اعتق رقبة أو أطعم ستين مسكينا أو صم شهرين فالحق ان الاتيان بكل واحد منها واجب على التخيير العقلي لان لفظة ( أو ) يفيد التخيير والبدلية بينها بمعنى جواز ترك كل واحد منها إلى الآخر وعلى هذا لا يكون الواجب لا بعينه بل انما هو بعينه لان الواجب الجامع بينها فلذا يسقط الامر باتيان كل واحد منها لما قيل من أن الواحد لا يصدر إلّا عن الواحد بخلاف ما إذا قلنا بان كل واحد منها واجب للزوم صدوره من المتعدد بما هو متعدد وهو كما ترى لاعتبار نحو من السنخية بين العلة والمعلول هذا إذا كان غرضه واحدا ؛ واما ؛ إذا كان في كل واحد منها غرضه بحيث لا يحصل الغرض مع حصول الغرض الآخر باتيانه فكان كل واحد واجبا بنحو من الوجوب والتخيير شرعي ولا يجوز تركه الا إلى الآخر وإذا ترك الجميع فلا ريب في استحقاقه العقاب كما أنه إذا اتى بواحد منها يستحق الثواب وكك يتصور التخيير بين الأقل والأكثر كالتخيير بين القصر والاتمام والتخيير بين التسبيحة الواحدة والثلاثة في الركوع والسجود ونحوهما مما يقع تخييرا فالواجب فيهما هو الجامع بينهما والتخيير عقليا إذا أحرزنا وحدة الغرض وشرعيا إذا أحرزنا تعدده كما عرفت ؛ فان قلت ؟ لا يتصور التخيير بينهما لأنه إذا اتي بالأقل فكان هو الواجب ولو كان في ضمن الأكثر لحصول