تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الغرض به ؛ واما ؛ الزائد على الأقل انما هو من اجزاء الأكثر وهو زائد على اجزاء الواجب والغرض لا يتعلق به ؛ قلت ؛ إذا فرضنا ان حصول الغرض انما يكون فيما إذا اتى بالأكثر لا الأقل الذي كان في ضمنه بحيث كان لجميع اجزائه دخل في حصول الغرض فتخصيص الأقل بالوجوب كان بلا مخصص لكون الأكثر مثله ولا تفاوت بين ان يكون للأقل الذي كان في ضمنه وجرد على حدة كالمثال الثاني أولا كالمثال الأول هذا ؛ نعم ؛ يصح هذا الكلام إذا أحرزنا بان الغرض كان مترتبا على الأقل وليس للزائد دخل فيما كان الأكثر مثله بل اجتمع فيه الواجب والندب أو غيره كالتخيير بين المطلق والمقيد كقوله اعتق رقبة أو رقية مؤمنة : -

( العاشر ) [ في بيان ان الامر بالامر امر ]

الحق ان الامر بالامر بشيء ( كقوله لغيره قل لزيد ان يفعل كذا ) امر بذلك الشيء لفهم العرف والتبادر ومذمة العقلاء على ترك الفعل واستحقاقه العقاب عليه إذا اطلع على الامر بالفعل قبل ان يبلغه الغير ولم يفعل ؛ وقد ؛ انقدح بذلك ما في قول بعض الأفاضل من أنه لا دلالة لمجرد الامر بالامر على كونه امرا به ولا بد في الدلالة عليه من قرينة عليه بعد التفصيل الذي ذكره ؛ ره ؛ من أن الغرض إذا لم يتعلق بتوسيط الغير الا مجرد التبليغ بل يتعلق بحصول ذلك الشيء فامره كان امرا به كما في امر الرسل بالامر والنهي ؛ واما ؛ إذا تعلق الغرض بتوسيطه من دون تعلق غرضه بذلك الشيء أو مع تعلقه به لكن بعد تعلق امر الغير به فلا يكون امرا بذلك الشيء لأنه مجرد استحسان لأنا لا نحتاج إلى الدليل فيما إذا لم يكن الامر بالامر امرا بذلك الشيء لا بالعكس لان العرف بفهم كك سواء تعلق الغرض بتوسيط الغير أولا : -