تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الأوامر والنواهي هو نفس الطبيعة لا بشرط الذي لم تتحقق الا في ضمن فرد لا الطبيعة بشرط شيء لكن الماهية من حيث هي ليست إلّا هي فلا وجود لها في الافراد فثبت ان المطلوب هو الفرد بلحاظ الطبيعة كما قال به القائلون بان متعلق الطلب فيهما هو الفرد ؛ والحاصل ؛ ان مرادنا من أن متعلق الطلب فيهما هو نفس الطبيعة هو الغاية اى غاية الطلب هي نفس الطبيعة وإلّا لا يعقل ان يتعلق الطلب بالطبيعة لأنها من حيث هي ليست إلّا هي لا موجودة ولا معدومة ؛ نعم ؛ يمكن ان يتعلق الطلب بها إذا جعلتها بنفسها من الخارجيات من دون لحاظ الوجود أصلا بناء على القول باصالة الماهية ولكن هذا القول ضعيف عندنا كما سنشير اليه في بعض كتبنا إن شاء اللّه ؛ واما ؛ بناء على اصالة الوجود فيتعلق الطلب بها بعد لحاظ الوجود في الأوامر والعدم في النواهي : -

( الثامن ) [ في ان نسخ الوجوب لا يقتضى أحد الاحكام الا الحرمة ]

الحق انه بعد نسخ الامر والوجوب لا يثبت أحد الأحكام الأربعة الباقية الا الحرمة لأنه إذا قال أوجبت عليك الفلان ثم قال نسخت الوجوب عنك فكأنه قال لا ارضى اتيانه منك فيعاقب لو اتي به لأنه اتي بشيء كان غير مطلوب لمولاه هذا إذا كان في غير العباديات ؛ واما ؛ إذا كان المأمور به الواجب عباديا وقصد به القربة فلا يتأمل أحد في حرمته أصلا من حيث إنه تشريع والحاكم بذلك هو العقل مع أن النسخ دال على الحرمة بدلالة التزامية ولا نحتاج إلى دليل آخر على الحرمة ؛ وبذلك ؛ قد انقدح ما في الكفاية ما لفظه ( ولا دلالة لواحد من دليلي الناسخ والمنسوخ بإحدى الدلالات على تعيين واحد منها اى الأحكام الأربعة الباقية من الحرمة والكراهة والاستحباب والإباحة كما هو أوضح من أن يخفى فلا بد للتعيين من دليل آخر ) انتهى كلامه رفع مقامه وان