أصلا وان جاء الامر به بعد الاتيان بالأهم لمضى وقته وعدم قدرت المكلف عن ايجاده : -
السبيل السادس انه قد اختلفوا في جواز امر الامر وعدمه مع علمه بانتفاء شرطه
والحق هو عدم الجواز لان المولى إذا علم بان الصعود على السطح لا يمكن إلّا بنصب السلم وعلم بعدم تمكن عبده لتحصيله فامره به فالعقل يحكم بعدم جوازه ولا عقاب له أصلا ؛ واما ؛ إذا قلنا بان المراد من الشرط هو شرط الامر بارجاع الضمير إلى الامر فالجواز في المقام بمعنى الامكان والمقصود انه لا يمكن انشاء الامر مع علمه بعدم بلوغه إلى مرتبة الفعلية كعلمه بموت عبده في الغد فامر بأنه يصوم فيه نعم يمكن إذا كان داعي انشاء طلبه غير البعث والتحريك كامره ( تعالى ) إبراهيم بذبح ولده إسماعيل مع علمه بعدم بلوغه إلى مرتبة الفعلية ولا بأس باطلاق الامر عليه لان القرينة تدل على أن الداعي ليس البعث والتحريك بل الداعي هو الامتحان ؛ وقد انقدح ؛ بذلك ما في الاستدلال المجوزين بأنه لو لم يجز لما علم إبراهيم بوجوب ذبح إسماعيل مع أن الخطاء في علم الأنبياء ممتنع ؛ مضافا ؛ إلى أنه وان علم بعدم بلوغه إلى مرتبة الفعلية لكنه لما امر بذلك امتحانا فوجب عليه ان يقدم على ذبحه بحسب الظاهر فان الأنبياء كما يكلفون بالاحكام الواقعية كك قد يكلفون بالاحكام الظاهرية : -
السابع [ ان المتعلق الامر هو صرف الايجاد ]
اختلفوا في ان المطلوب من الأوامر والنواهي الصادرة من المولى لعبده هل هو الماهية اعني صرف الايجاد في الأوامر وصرف الترك في النواهي أو الفرد والحق هو الأول للتبادر وان الأصل عدم الامر بالزيادة على الماهية لان متعلق الطلب في