تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
أخر ؛ وفيه ؛ انه إذا فرضنا بان لا يحصل المنشأ أصلا ولا يصير بعثا فعليا ابدا فما فائدة الانشاء هل هو الا لغويته في الواقع فافهم : -

( تنبيه ) [ في عدم الفرق بين المشروط والمعلق ]

بعد ما عرفت من أن القيد في الواجب المشروط انما يكون للمادة على ما ذكرنا آنفا فقد علمت عدم الفرق بين المشروط والمعلق معنى كقوله ( ص ) ان استطعتم فحجوا . . . الخ كما هو مذهب الشيخ ؛ ره ؛ على ما نقل عنه وقد انقدح بذلك ما في الفصول من أن الفرق بين المشروط والمعلق ان التوقف في المشروط للوجوب وفي المعلق للفعل لأنا لا نرى الفرق بين قوله ان جاءك زيد فأكرمه وقوله ان استطعتم فحجوا فاسألكم يا اخوانى هل هو الا رجما بالغيب ؛ مضافا ؛ إلى أنه ان لو خط هذه الخصوصيات يمكن ان يقسم الواجب إلى تقسيمات عديدة مع أن المعني في كلها واحد : -

( بقي شئ )

وهو انه بناء على القول بوجوب المقدمة الوجودية للواجب المشروط كما هو المختار فهل يتصور تقدم وجوبها على وجوب ذيها بحيث لو علم أو ظن تعلق الوجوب بذى المقدمة في المستقبل وجب عليه الاتيان بالمقدمة قبل وجوب ذيها أولا يجب الا بعد وجوبه الحق انه لا يجب الاتيان بها قبل وجوب ذيها لأن علة وجوب المقدمة انما نشأت من قبل وجوب ذيها فكيف يتصور تقدم المعلول على علته نعم إذا نشأت لا من قبل وجوب ذيها بل من قبل علمه أو ظنه بحيث لو علم أو ظن بتعلق الوجوب بذى المقدمة بعد ذلك وعلم بعدم قدرته لاتيانها في ذلك الوقت لكن في هذا الحال قادر على اتيانها فالعقل يحكم بوجوب اتيانها قبل وجوب ذيها كحكمهم بوجوب تحصيل العلم باجزاء الصلاة وشرائطها قبل دخول الوقت وغيره