تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وغير ذلك ضروري ؛

[ في الواجب المطلق والمشروط ]

وإذا ؛ عرفت هذا فاعلم أن النزاع هل يعم مقدمة كليهما أو يخص بمقدمة الواجب المطلق فيه خلاف والحق هو الثاني كما صرح به غير واحد منهم وقالوا بان مقدمة الواجب المشروط ليست واجبة اجماعا ؛ فحينئذ ؛ يلزم عدم اعتبار الاطلاق في عنوان المسألة وانما لم نقل بذلك لان الواجب حقيقة في المطلق فلا حاجة إلى التقييد لخروج الواجب المشروط بنفسه ؛ واما ؛ استعمال الواجب في المشروط انما يكون مجازا بعلاقة الأول والمشارفة كما حكي كك عن شيخنا البهائي ؛ ره ؛ والحاصل ان المقدمة تابعة في الاطلاق والاشتراط لذي المقدمة كأصل وجوبها بناء على الملازمة بين المقدمة وذي المقدمة فعلى هذا لا مجال للنزاع في الواجب المطلق والمشروط كليهما أصلا وكك في المقدمة التي تعلق الايجاب عليها ؛ اما ؛ الأول فظاهر ؛ واما ؛ الثاني فقولنا بوجوب المقدمة مع تعلق الايجاب عليها ليس إلّا طلب الحاصل فبذلك ظهر ان النزاع منحصر في المقدمة الواجب المطلق بناء على عدم الملازمة ؛ ثم إن ؛ الواجب المشروط نفس الواجب فيه مشروط بالشرط كما يتبادر من قوله لعبده ان جاءك زيد فأكرمه اي يجب عليك اكرامه وانا اطلبه منك الآن لكن ائت به بعد مجيئه إياك فالمتبادر ان طلب المولى كان في الواقع وفي مقام الثبوت والاثبات موجودا لكن مقيدا بقيد وهو المجيء مثلا فحينئذ ؛ كان شرط المجيء من قيود المادة لا الهيئة حتى نقول نفس الوجوب فيه مشروط بالشرط بحيث لا يكون الطلب في الواقع أصلا للزوم تفكيك الانشاء عن المنشأ وعدم فائدة الانشاء مع أن قوله ؛ ح ؛ كان بمنزلة الاخبار لا الانشاء إذا لم يكن المنشأ به طلبا فعليا فإذا حصل الشرط يحتاج إلى امر آخر وهو كما ترى ؛ وأجاب عن ذلك بعض الأفاضل من أن الانشاء تعلق على المنشأ على تقدير حصوله وكانت فائدة الانشاء من أن يصير بعثا فعليا بعد حصول الشرط بلا حاجة إلى خطاب