يتصف الواجب النفسي بالأصالة فقط والغيري بالتبعية ؛ واما ؛ باعتبار تعلق الخطاب به في لدلالة ومقام الاثبات فيتصف كل واحد من النفسي والغيري بهما ؛ اما ؛ اتصاف الواجب الغيري بهما فظاهر لأنه كان متعلقا للإرادة على حدة عند الالتفات اليه بما هو مقدمة وتلك الإرادة تارة بالأصالة وأخرى بالتبعية ؛ واما ؛ اتصاف الواجب النفسي بهما فاتصافه بالأصالة فظاهر أيضا وبالتبعية فقد يكون واجبا نفسيا ولكن غير مقصود بالإفادة بل أفيد بتبع غيره المقصود بها لكن الظاهر هو الأول لان الاتصاف بهما انما هو في نفسه لا بلحاظ حال الدلالة عليه ؛ ثم ؛ انه إذا شك في الواجب التبعي انه أصلي أو تبعي فقضية الأصل هو الثاني لعدم تعلق إرادة مستقلة به فيترتب عليه آثاره إذا فرض له اثر شرعي كسائر الموضوعات المتقومة بأمور عدمية وإلا وكان التبعي امرا وجوديا خاصا غير متقوم بعدمي وان كان يلزمه لما كان يثبت بها الا على القول بالأصل المثبت كما أفيد ؛ ومنها ؛ تقسيمه إلى التعبدي والتوصلي فالأول ما يشترط فيه القربة بخلاف الثاني والنسبة بين كل منهما والنفسي والغيري عموم من وجه كالصلاة الصادق عليها التعبدي والنفسي ولوضوء الصادق عليه التعبدي والغيري ومواراة الميت الصادق عليه التوصلي والنفسي وغسل الثوب الصادق عليه التوصلي والغيري ؛ واما ؛ اخذ القربة في المأمور به شرعا أو عقلا فقد عرفت وتفصيله لا يحتاج إلى الإعادة فراجع وتذكر ؛ ومنها ؛ تقسيمه إلى العيني والكفائي فالأول هو ما تعلق بالكل والمطلوب هو الاتيان بالواجب من كل واحد بحيث لو امتثل أحد لا يكتفى عن الآخر بل يجب عليه ان يأتي به أيضا والثاني هو ما يتعلق بكل واحد والمطلوب هو الاتيان به سواء صدر عن الكل أو البعض بحيث لو امتثله أحد يكتفي عن الآخر ولا عقاب عليه ؛ واما ؛ لو لم يأت به أحد عوقبوا على مخالفته جميعا كتكفين الميت ودفنه ؛ ومنها ؛ تقسيمه
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 53
مساهمون: السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )
ص٥٣