من المقدمات التي يجب الاتيان بها في الشريعة قبل زمان تعلق الوجوب بذيها
[ تقسيم آخر للواجب ]
؛ ومنها ؛ تقسيمه إلى النفسي والغيري وقد عرف الأول بما لم يؤمر به للتوصل إلى واجب آخر بخلاف الثاني لكن لا يخفى بأنهما أمران إضافيان كالمطلق والمشروط مثلا الوضوء كان واجبا غيريا بالنسبة إلى الصلاة ونفسيا بالنسبة إلى محبوبيته بنفسه عند اللّه تعالى وقس عليه ؛ وقد انقدح ؛ بذلك ما توهم من أنه لا اشكال فيما إذا علم في واجب انه نفسي أو غيري وانما الاشكال فيما إذا شك في واجب انه اي منهما والتحقيق ان اطلاقه يقتضى كونه نفسيا وان كانت الهيئة موضوعة لهما معا لأنه لو كان الواجب شرطا لغيره لوجب التنبيه عليه على الامر ؛ ثم ؛ لا اشكال في أن العقل يحكم باستحقاق الثواب على امتثال الامر النفسي والغيري وموافقتهما واستحقاق العقاب على مخالفتهما غاية الأمر إذا خالف الواجب الغيري ولم يمتثل به تداخل عقابه مع صاحبه بمعني انه لا يعاقب بعقابين بل بعقاب واحد فبناء على ما سلكنا لا يرد الاشكال الذي أورده بعض الأفاضل بعد حكمه بعدم ترتب الثواب والعقاب على الواجب الغيري من أنه إذا كان الامر الغيري بما هو لا إطاعة له ولا قرب في موافقته ولا مثوبة على امتثاله فكيف حال بعض المقدمات كالطهارات حيث لا شبهة في حصول الإطاعة والقرب والمثوبة بموافقة امرها هذا ؟ مضافا ؛ إلى أن الامر الغيري لا شبهة في كونه توصليا وقد اعتبر في صحتها اتيانها بقصد القربة ؛ وأجاب ؛ عن ذلك بان المقدمة فيها بنفسها مستحبة وعبادة واما القصد القربة انما يكون لأجل كونها في نفسها أمورا عبادية ومستحبات نفسية ؛ ومنها ؛ تقسيمه إلى الأصلي والتبعي اما باعتبار تعلق الخطاب به في الواقع ومقام الثبوت فالاصلى ما تعلق به الخطاب اصالة والتبعي ما لم يتعلق به الخطاب كك بل انما كانت ارادته لازمة لإرادة الغير من دون التفاته اليه فعلى هذا