تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
إلى الموسع والمضيق فالأول هو الواجب الذي يكون الزمان الذي يجب فيه شرعا أوسع من زمان يمكن الاتيان به والثاني ما لم يكن كك وللموسع افراد تدريجية كما أن للكل افراد دفعية ؛ واما ؛ التخيير بين تلك الافراد التدريجية ليس كالتخيير بين افراد دفعية عقليا بل انما يكون شرعيا كقوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل فإقامة الصلاة انما كانت واجبة موسعة بحيث لو اتى بها في كل ان من الآنات التي كانت بين الدلوك والغسق فامتثل امره وهذا التخيير انما جاء من قبل امره لا من قبل العقل ؛ مضافا ؛ إلى أن معني الموسع هو التخيير من قبل المولى بمعني ان الامر إذا أوجب شيئا على عبده ووسّع وقت اتيانه فكأنه قال أيها العبد أنت مخير في اتيانه في هذه الأوقات ؛ وانما ؛ قيدنا الزمان بالشرع لان الزمان مما لا بد منه عقلا في الواجب إلّا انه تارة كان مما له دخل فيه شرعا فيكون موقتا وأخرى لا دخل له فيه أصلا فهو غير موقت والموقت تنقسم إلى الموسع والمضيق كما عرفت الفصل ؛ الثالث ؛ انه قد عرفت في طي كلماتنا ان النزاع في وجوب المقدمة وعدمها منحصر في المقدمة الواجب المطلق بناء على عدم الملازمة ؛

[ في ان المقدمة تابعة لذيها ]

واما ؛ بناء عليها فلا ريب في أن اطلاق وجوب المقدمة واشتراطها تابع لاطلاق وجوب ذيها واشتراطه ولا يكون مشروطا لإرادة المكلف كما هو ظاهر عبارة المعالم في آخر بحث الضد حسب ما توهمه بعض الاجلة لأنه بناء على الملازمة لا يحتاج إلى ارادته أصلا بل إرادة المكلف لذيها كافية عن إرادة أخرى لان المولى مثلا إذا أراد اشتراء اللحم من عبده وقال له اشتر اللحم ودخل العبد في السوق كان مقدمة للاشتراء فترشحت من تلك الإرادة التي تعلقت بايجاد عبده الاشتراء رادة أخرى للمكلف وهي دخوله في السوق وان لم يلتفت اليه العبد ؛ واما ؛ بناء أعلى عدم الملازمة فلا اشكال في عدم وجوبها كما هو أوضح من أن يخفى إلّا إذا كان
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 54 | السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )