تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
به على وجه ولو بالامر المقطوع أيضا يقتضى الاجزاء كما لا يخفى : -

( الرابع ) [ في تعيين البحث في المقدمة وتقسيمها ]

وفيه فصول ؛ الأول ؛ انه قد اختلف في ان البحث عن مقدمة الواجب هل هو عن المسائل الأصولية أو الفرعية فقد حكي ان الحاجبي أورده في المبادى الاحكامية وتبعه الشيخ البهائي ؛ ره ؛ وأورده بعضهم في المسائل الأصولية كصاحب المعالم والكفاية ؛ أقول ؛ ان كان المقصود في أن وجوب الشيء هل يستلزم وجوب ما لا يتم ذلك الواجب الا به فايرادها في المسائل الأصولية أولى وان كان المقصود في أنه هل هي واجبة أم لا فايرادها في الاحكام المرتبطة بالمبادي الاحكامية أولى ؛ ثم إن ؛ قلنا بالأول فلا ريب في أنها مسئلة عقلية لا لفظية لاستقلال العقل بالملازمة بين الامرين وثبوت الملازمة حكم عقلي وانما ذكرناها في مباحث الالفاظ استطرادا ؛ الثاني ؛ انه ربما تقسم المقدمة إلى الداخلية والخارجية ؛ اما ؛ الداخلية ما كان داخلا في ذيها كاجزاء الماهية المركبة فإنها مما تتوقف عليها لان الكل يحتاج إلى الاجزاء مع أنها داخلة في حقيقة الكل ومهيته ؛ وان قلت ؛ لا نرى المغايرة بين المقدمة الداخلية مع دينها لان المركب ليس الأنفس الاجزاء فكيف تقدمت الاجزاء لذي المقدمة ؛ قلت ؛ المغايرة بينهما كانت كمغايرة لا بشرط وبشرط شيء فكانت المقدمة هي الاجزاء بأسرها وذو المقدمة هي الاجزاء بشرط الاجتماع فعلى هذا ينبغي خروج الاجزاء عن محل النزاع لما عرفت من أن الاجزاء بأسرها ليست الأنفس المأمور به ذاتا وتكون واجبة بعين وجوبه ؛ واما ؛ للمغايرة بينهما انما كانت اعتبار الا حقيقة ؛ ثم إن ؛ لاحظنا المغايرة فكان كل جزء من تلك الأجزاء واجب بوجوب غيري لأنه كان مما يتوسل إلى الكل ولن لاحظنا عدمها فكانت الاجزاء بأسرها واجبة بوجوب نفسي ؛ وقد ؛ انقدح بذلك ما في الكفاية