تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الزمان الذي امر بها ومات فجأة أو لم يتمكن من الاتيان به بعده يقبحونه العقلاء لكن لا عقاب له لان شأن الأوامر الارشادية كك ويمكن ان نجعل هذا ثمرة بين القولين لان القائل بالتراخي يقول بعدم العقاب له في المقام بخلاف القائل بالفور والأقوى هو المختار من أنه لا يعاقب أصلا لعدم وضعه وظهوره للفور أو التراخي غاية الأمر انه إذا اتي بالمأمور به فورا فيلزمه التحسين من العقلاء : -

( دفع وهم )

لعلك تتوهم انه بناء على القول بالفور يجب الاتيان بالمأمور به فورا ففوزا بحيث لو عصى لوجب عليه الاتيان به فورا أيضا في الزمان الثاني بناء على أن القائل بذلك قائل بتعدد المطلوب ولا يجب الاتيان به كك بناء على أنه قائل بوحدة المطلوب ؛ لكن غفلت ؛ عن أن القائل بالفور يقول بوجوب الاتيان فورا مط سواء كان المطلوب عنده واحدا أو متعددا أو لا دلالة للصيغة بناء على هذا القول على نحو المطلوب من وحدته أو تعدده كما أفيد : -

( اشكال ودفع ) [ في عدم دلالة الفعل على الزمان ]

اما الاشكال فإنه لا يصح القول بان الامر موضوع لمطلق طلب الفعل من غير دلالة على الفور ولا التراخي لان الفعل دال على أحد الأزمنة الثلاثة وهذا هو المائز بينه وبين الاسم على ما تقرر عند النحاة من أنهم قالوا الفعل دال على المعني بنفسه وكان مقترنا بأحد الأزمنة بخلاف الاسم فإنه وان كان دالا بنفسه لكن لا يقترن به ؛ اما الدفع ؛ فان الفعل لا يدل على الزمان أصلا كما نرى من عدم دلالة الامر على خصوص زمان الحال أو الاستقبال غاية الأمر ان نفس الانشاء به في الحال بحيث لا ينفك الفعل في الخارج عنه كما هو الحال في الاخبار عن الماضي والاستقبال ولعل مرادهم من اقتران الفعل بالزمان ما ذكرناه وإلّا فهو مخالف الوجدان لأنا