كان أو عقلا يقتضى الاجزاء وانما لم نقيد بالشرع فقط لخروج القصد الامتثال إذا امر ان يؤتى به على وجهه لما أشرنا سابقا من أن اعتباره في الطاعة انما يكون عقلا لا شرعا فراجع ؛
[ في بيان المراد من الاقتضاء ]
واما ؛ المراد من الاقتضاء هو الاقتضاء بنحو العلية بمعنى ان المكلف إذا اتى المأمور به فاتيانه إياه كان علة للاجزاء اى سقوط التعبد به ثانيا ولسقوط القضاء له بالامر الواقعي أو الاضطراري أو الظاهري الجعلي هذا فاعلم أنه بعد ما أثبتنا من أن الامر لا يقتضى إلّا طلب الطبيعة المطلقة اى من دون اعتبار شيء من المرة والتكرار أو غير ذلك أصلا فإذا اتى العبد تلك الطبيعة كان مقتضيا للاجزاء اى بمجرد اتيانه يسقط الوجوب وليس طلب آخر في البين حتّى نقول بعدم اقتضائه له إلّا إذا أقيم الدليل على عدم اقتضائه له كالأمر بوجوب اتمام الحج الفاسد فيجب القضاء وكوجوب القضاء لمن صلي بظن الطهارة ثم انكشف فساد ظنه ونحوهما ؛ وبالجملة ؛ فوجوب القضاء في هذه الموارد انما فهم من الدليل وإلّا فلا يجب القضاء وبذلك قد انقدح انه لا وجه لزيادة في الجملة التي كانت في عبارة الكفاية لان مراده عدم اقتضائه الاتيان بالمأمور به للاجزاء في بعض الموارد كالموردين المذكورين مثلا أو نحوهما من المثال الذي ذكره فيها ما لفظه ؛ ره ؛ ( كما إذا اتى بماء امر به مولاه ليشربه فلم يشربه بعد فان الامر بحقيقته وملاكه لم يسقط بعد ولذا لو اهرق الماء واطلع عليه العبد وجب عليه اتيانه ثانيا كما إذا لم يأت به أولا ضرورة بقاء طلبه ما لم يحصل غرضه الداعي اليه وإلّا لما أوجب حدوثه ؛ فحينئذ ؛ يكون له الاتيان بماء آخر موافق للامر ) انتهى موضوع الحاجة ؛ والحاصل ؛ انه لا وجه لتوهم عدم اقتضاء الاتيان بالمأمور به على وجهه للاجزاء سواء كان بالامر الواقعي أو الظاهري أو لاضطراري ؛ واما ؛ عدم اقتضائه له فهو فيما إذا قطع بالامر في صورة الخطاء لكن إذا علمه بعد اتيانه المكلف به وإلّا فالاتيان بالمأمور