لهذا الكلام هو ما وضع أولا ثم بملاحظته وضع ساير الصيغ التي تناسبه لفظا ومعنى ؛ ثم ؛ هل المراد بالمرة هو الفرد وبالتكرار الافراد أو المراد بها هي الدفعة وبه الدفعات الظاهر هو الثاني لعدم وقوع النزاع في الأول كما نرى في مثل قول السيد إذا قال لعبده جئنى بماء فالنزاع انما يجرى في أن امره هل يتعلق باتيانه الماء دفعة أو دفعات لا فيما يتعلق باتيانه فرد من الماء كماء المطلق أو افراد كالماء المطلق وماء الورد وغيرهما هذا ؛ مضافا ؛ إلى أن جريان النزاع في الأول أيضا يستلزم عدم الفرق بين المسألتين اعني المسألة ان الامر هل يتعلق بالمرة أو التكرار أو بالطبيعة أو الفرد ؛ ولا يقال ؛ انه انما يجري النزاع في الأول أيضا وليست العلقة بين المسألتين لان الطلب على القول بالطبيعة انما يتعلق بها باعتبار وجودها في الخارج ضرورة ان الطبيعة من حيث هي ليست إلّا هي فلا توجد في الخارج إلّا بلحاظ فردها وبهذا الاعتبار كانت الطبيعة مرددة بين الدفعة أو الدفعات أو الفرد أو الافراد فيجرى النزاع في الأول والثاني معا كما قيل ؛ فإنه يقال ؛ نعم لكن هذا انما يتم في جريان النزاع فيهما واما عدم العلقة بين المسألتين من اين فانى لك بالاثبات ؛ واما ؛ الثمرة فبناء على مختارنا إذا كانت الصيغة مطلقة سواء كانت في مقام البيان أو عدمه فيكتفى الامتثال بالمرة ولا يجوز عدم الاقتصار عليها وتمثيل مرة أخرى لأنه اتى بشيء لم يؤمر به ؛ واما ؛ إذا لم تكن المطلقة فقضية الأصل هو عدم الاكتفاء بالمرة في الامتثال واما بناء على القول بالمرة والتكرار فظاهر لوضوح الاجتزاء بالمرة على القول بها وعدم الاجزاء بها على القول بالتكرار
( ايقاظ ) [ في عدم كون المصدر مادة للمشتقات وبيان المراد من المرة والتكرار ]
؛ اعلم أنه بعد ما ذكرنا من أن صيغة الامر قد علقت بالطبيعة لا بشرط شيء لكن كانت مقيدة بالمرة تارة وبالتكرار أخرى وبعد ما بينا من أنها إذا كانت مطلقة مطلقا فيكتفى في مقام الامتثال بالمرة ؛ فقد ؛ عرفت ان الاتيان بها يقتضى