تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
علمت بتاريخ أحدهما أولا فالحق هو التخصيص لشياعه وكثرته وندرة النسخ ولا وجه للقول بان الوجه في المقام هو الرجوع إلى الأصول العملية كما قال بعض الأفاضل لان الأصول العملية انما تجري فيما إذا لم يكن الدليل موجودا ولو كان ظنيا بخلاف المقام ؛ فان قلت ؛ نعم لكن فلا دليل على اعتبار التخصيص في المقام لكثرته ؛ قلت ؛ يكفى الدليل لاعتباره بان شياعه يوجب الظن فافهم ؛ ثم إن ؛ الثمرة بين التخصيص والنسخ تظهر فيما إذا قال المولى أكرم زيدا في كل ساعة ثم خصصه بما لا تبقي الا ساعة واحدة فبناء على النسخ لا ضير فيه بخلاف التخصيص فلاستهجان تخصيص الأكثر وقد قيل بترتب ثمرات أخرى ولكن لا مجال لذكرها في هذا المختصر فان شئت راجع إلى كتبهم المفصلة ؛ ثم ؛ انه قد توهم بعض الأفاضل ان النسخ وان كان رفع الحكم الثابت اثباتا إلّا انه في الحقيقة دفع الحكم ثبوتا فعلى هذا فلا بأس بالنسخ مط ولو كان قبل حضور وقت العمل لعدم لزوم البداء المحال في حقه تعالى ؛ قلت ؛ سلمنا ولكن لا يلزم البداء المحال ولو قلنا بان النسخ هو رفع الحكم الثابت اثباتا مط بل يلزم الابداء الغير المحال في حقه المتعال ؛ واما ؛ قولك بان الفعل ان كان مشتملا على مصلحة موجبة للامر به امتنع النهي عنه وإلّا امتنع الامر به ؛ ففيه ؛ عدم امتناع الامر ولو لم يكن الفعل مشتملا على المصلحة لان المصلحة قد تكون في الامر به كما أن قضية امر إبراهيم ع بذبح ولده إسماعيل ع حاكية بذلك :

( فائدة ) إذا تعارض عموم حكم مع عموم التأسي

فإن كان أحدهما مشتملا على المرجح مثل ترجيح عموم التأسي لندرة ورود التخصيص عليه على عموم الحكم لكثرة ورود
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 115 | السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )