تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الاشكال من لزوم استعمال اللفظ في أكثر من معني ويصح ارجاعه اليه وكك ان قلنا بعمومهما فيها كالوضع ؛ اللهم ؛ إلّا ان يقال هذا خارج عن طريقة أهل المحاورة ؛ مضافا ؛ إلى عدم ظهور ارجاعه إلى الجميع لو بنينا بحجية اصالة الظهور من باب الظهور ؛ فحينئذ ؛ لا بد عند الشك في رجوعه إليها من الحكم بالاجمال والرجوع إلى الأصول العملية ؛ واما ؛ لو بنينا بحجية اصالة الظهور من باب التعبد فيكون المرجع فيه اصالة العموم إذا كانت الدلالة في الأداة بالوضع ؛ واما ؛ إذا كانت بالاطلاق ومقدمات الحكمة فلا لعدم تمامية مقدمات الحكمة مع صلاحيتها للرجوع إلى الكل فنحكم أيضا بالاجمال عند الشك ونرجع إلى الأصول :

العاشر [ في امكان تخصيص الكتاب بالخبر الواحد ]

لا اشكال في جواز تخصيص الكتاب بالكتاب وبالخبر المتواتر وما في معناه من الخبر المحفوف بالقرينة القطعية ؛ واما ؛ في جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد المجرد عن القرائن على تقدير حجيته فقد اختلفوا والأقرب عندنا هو الجواز لأنهما دليلان متعارضان وتخصيصه به هو طريق الجمع ومن هنا يحكمون بحرمة كثير من المطاعم من الحيوانات وغيرها بالاخبار الآحاد مع دلالة عموم قوله تعالى قل لا أجد فيما أوحي إلى الخ على حلية الجميع وهكذا يحكمون ببطلان كثير من العقود أو عدم لزومها بها مع دلالة عموم قوله أوفوا بالعقود . . . الخ وغير ذلك ؛ واما ؛ احتجاج المانعين عن الجواز من عدم التعارض بينهما فان الكتاب قطعي وخبر الواحد ظني ؛ وبأنه ؛ لو جاز ذلك لجاز النسخ به وبطلان اللازم اتفاقي فالملزوم مثله ؛ واما ؛ الملازمة فرجحان التخصيص ليس إلّا الجمع بين الدليلين وهذا جاز بعينه في النسخ ؛ وبأنه ؛ اتباع الكتاب أحسن لقوله تعالى فبشر عبادي الذين يسمعون القول فيتبعون أحسنه ، وبان ؛ عموم اخبار إلى دلت على