طرح الاخبار التي تخالف كتاب اللّه يشمل المقام ؛ فواضح ؛ البطلان لأنا نجيب ؛ أولا ؛ ان صدور القرآن قطعي لا يوجب كونه دليلا قطعيا حتى يقال بعدم المعارضة وقد عرفت ان المعارضة انما هي من حيث كونهما دليلين وثانيا ان الاجماع قام على منع نسخ الكتاب بخبر الواحد فلا مجال للقياس أصلا وثالثا انا نمنع عموم الآية في المقام كما تمنع في مورد تخصيص الكتاب بخبر المتواتر مع أن الكتاب أحسن منه أيضا ؛ ورابعا ؛ ان المراد من المخالفة في تلك الأخبار غير مخالفة العموم مضافا إلى دعوى عدم مخالفتها بهذه المخالفة لصدورها منهم عليهم السلام كثيرا :
( الحادي عشر ) إذا ورد عام وخاص متخالفين
ففي كون الخاص مخصصا وبيانا للعام أو ناسخا له يتصور صور كثيرة ولكن لما لا يختلف الحكم في كثير منها فنقتصر على صور أربع وهي انه ؛ ان علمت ؛ اقترانهما فلا مجال لاحتمال النسخ لان النسخ انما هو رفع الحكم الثابت والمفروض ان الحكم لم يكن قبل ذلك اي قبل حضور وقت العمل ؛ وان ؛ علمت بتقدم العام على الخاص بعد حضور وقت العمل به فلنسخه به مجال لعدم لزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة هذا إذا كان العام واردا لبيان الحكم الواقعي وإلا فكان الخاص أيضا مخصصا وبيانا له وان علمت بتقدم الخاص على العام قبل حضور وقت العمل بالخاص فلا محيص عن كونه مخصصا له لما عرفت من عدم جواز النسخ قبل حضور الوقت ؛ واما ؛ إذا كان بعد حضور وقت العمل بالخاص فلا بد من كونه أيضا مخصصا له واحتمال ان العام في هذه الصورة كان ناسخا له بلا وجه لرجحانه على النسخ لأنه اشيع حتى قيل ما من عام إلّا وقد خص ؛ وان ؛ جهات التقارن أو التقدم مطلقا سواء