قال لا تكرم زيدا الفاسق فمفهوم منه أكرم زيدا العادل ؛ واما ؛ في جواز تخصيصه بالمفهوم المخالف فقد اختلفوا على قولين ومثاله قوله خلق اللّه الماء طهورا مع قوله الماء إذا بلغ كرا فلا ينجسه شيء فمفهومه ان الماء إذا لم يبلغ كرا فينجسه شيء وهذا مخالف مع ذلك العام وهو قوله خلق الماء طهورا ؛ والتحقيق ؛ ان يقال بعدم جواز تخصيصه به لعدم تمامية مقدمات الحكمة في كل واحد منهما لان الدلالة على العموم وما له المفهوم اما أن تكون بالوضع أو بالاطلاق أو في أحدهما بالوضع وفي الآخر بالاطلاق وعلى كل واحد من هذه الأقسام الأربعة يزاحم ظهور كل واحد منهما وضعا أو اطلاقا مع ظهور الآخر فكأنه ليس في البين عموم ولا مفهوم حتّى نقول بان الامر دار بين تخصيص العموم أو الغاء المفهوم ؛ فحينئذ ؛ نعامل مع كل واحد منهما معاملة المجمل سواء كان العموم وما له المفهوم في كلام واحد أو في كلامين ولا محيص لنا الا التمسك بالأصول العملية هذا إذا لم يكن أظهرية في البين وان كان أحدهما اظهر عن الآخر فهو مانع عن انعقاد الظهور في الآخر ؛ فحينئذ ؛ لا نحتاج باعمال الأصول العملية :
التاسع [ في تعيين القيود الواقعة عقيب الجمل المتعددة ]
اختلفوا في أن الاستثناء الواقع عقيب الجمل المتعددة هل هو راجع إلى الجميع أو إلى خصوص الأخيرة وذلك انما يكون بعد الفراغ عن مرجعية الأخيرة لكونها القدر المتيقن في المرجعية هذا إذا كان المخصص متصلا وإلّا فلا مجال للقطع بمرجعية الأخيرة بل يحتاج تعيينها كغيرها إلى القرينة ؛ ثم ؛ ان قلنا بخصوص الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف فلا يصح ارجاعه إلى الكل للزوم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد هذا إذا فرضنا بان إرادة كل واحد من تلك الإضافات بلحاظ مستقل ؛ واما ؛ إذا فرضنا المجموع بلحاظ واحد فلا يرد