من التعين بالإشارة الذهنية بشهادة المعاملة معه معاملة التعريف ولو بدون اداته أولا بل هو كاسم الجنس وليس تعريف المشهور من أنه موضوع للطبيعة لا بما هي هي بل بما هي متعينة بالتعين الذهني معنويا بل لفظيا فلا وجه له ضرورة انه ان كان موضوعا لصرف المعني الملحوظ معه شيء آخر فلا يصح حمله على الافراد لما عرفت من أنه كلي عقلي ولا وجود له الا ذهنا فلا يمكن انطباقه على فرد منها ؛ واما ؛ قولك سلمنا انه كلي عقلي لكن نريد ذاك المعنى الكلي مقيدا بالتعين بالإشارة ؛ فكذب محض ؛ لأنك بعد الاقرار بذلك فكيف تقيده به مع أنه من حيث هي هي ليست إلّا هي لا موجودة ولا معدومة فتأمل ؛ ومن ؛ مصاديقه المفرد المعرف باللام والظاهر أن الخصوصية في كل واحد من اقسامه من المعرف بلام الجنس والمعرف بلامي الاستغراق والعهد لم تكن من قبل استعمال المدخول للزومه المجاز أو الاشتراك بل انما جاءت من قبل خصوص قرائن المقام لان المدخول كان مستعملا فيما يستعمل فيه الغير المدخول فعلى هذا لا مجال للترديد كما في الكفاية من أن الظاهر أن الخصوصية في كل واحد من الاقسام من قبل خصوص اللام أو من قبل قرائن المقام من باب تعدد الدال والمدلول مع أنه ؛ ره ؛ وافقنا في آخر عبارته من أن الخصوصية انما جاءت من قبل القرائن ؛ فقد انقدح ؛ بذلك ان اللام في قوله هذا الرجل تكون لمحض الزينة مط كما في الحسن والحسين ؛ واما ؛ قولك بان اللام انما وضعت للتعريف وكانت مقيدة للتعين في غير العهد الذهني ؛ ففيه ؛ أولا ان التعين بالإشارة في تعريف الجنس لا يكون إلّا الإشارة إلى المعنى المراد في الذهن وقد عرفت بطلانه فان لازم ذلك عدم صحة حمل المعرف بما هو هو على الافراد لامتناع الاتحاد بحسب الوجود في الخارج مع تقيده فلا بد من تجريده ؛ وثانيا ؛ انه لا تحتاج إلى الوضع في
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 118
مساهمون: السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )
ص١١٨