تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ما يكون محلا للنقض والابرام فاعلم أن الخلاف انما يكون فيما إذا كان العام والضمير في كلامين مستقلين مثل قوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء إلى قوله وبعولتهن أحق بردهن فالمطلقات انما يتناول البائنات والرجعيات والضمير في قوله بردهن يرجع إلى الرجعيات اجماعا لأنا ندري بأنه لا حق للزوج في الرجوع إلى البائنات ؛ أو فيما ؛ إذا كانا في كلام واحد ولكن استغنى العام عن عود الضمير اليه نحو أكرم العلماء وخدامهم فالعلماء انما يتناول العدول والفساق والضمير في خدامهم يرجع إلى العدول الخاصة لأنا فرضنا عدم وجوب الاكرام لغير العدول من الخدام منهم ؛ واما ؛ إذا كانا في كلام واحد واستدعى العام عود الضمير اليه مثل والمطلقات أزواجهن أحق بردهن أو مثل صدر الآية والمطلقات يتربصن . . الخ حيث إن المراد غير اليائسات فلا اشكال في تخصيص العام بتخصيص الضمير ؛ ثم ؛ لا ريب في عدم تخصيص العام بتخصيص الضمير لحجية اصالة الظهور وبيان ذلك انا نشك بعد تخصيص الضمير بالعدول في أنه أراد جميع افراد العالم من الفاسق والعادل أو أراد خصوص العادل فنحكم بإرادته جميع افراده لأصالة الظهور ؛ فان قلت ؛ يمكن ان يقال بتخصيصه للاستخدام اي التصرف في العام بإرادة خصوص ما أريد من الضمير الراجع اليه أو التصرف في الضمير بارجاعه إلى بعض ما هو المراد من مرجعه أو إلى تمامه لكن من قبيل اسناد ما هو للبعض إلى الكل تجوزا ؛ قلت ؛ نعم لكنه يحتاج إلى القرينة مثل وجوب التربص فان الدليل دل على تخصيص العام وهو وجوب التربص لغير اليائسات لا مجرد التصرف في أحدهما كما لا يخفي :

( الثامن ) اتفقوا في جواز تخصيص العام بالمفهوم الموافق

مثل قوله أكرم العدول ثم
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 111 | السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )