وتعالى محيطا بهم لان خطابه اللفظي كان قاصرا من أن يكون موجها نحو غيرهم من الغائبين والمعدومين وهذا لا يوجب نقصا فيه تعالى ؛ واما ؛ الثمرة فالحق انه لا يترتب على هذه المسألة اثر عملي كما ذهب اليه بعضهم ؛ واما ؛ اعتراض بعض المحققين كما حكي عنه بأنه غفلة لوجود الثمرة في مقامين ؛ الأول ؛ حجية ظواهر الكتاب لهم كالمشافهين ؛ والثاني ؛ صحة التمسك باطلاق الآية بناء على التعميم ولو كانا مختلفين في الصنف كوجوب صلاة الجمعة مثلا على الحاضرين والغائبين مع اختلافهم في الصنف كما كان وجوبها مشروطا بحضور السلطان أو نائبه الخاص المفقود ذلك الشرط في حق الغائبين ؛ واما ؛ ان قلنا بعدم التعميم فلا وجه للتمسك باطلاقها بعد احتمال اختلاف الصنف لان الاشتراك الذي قام عليه الاجماع ليس إلّا فيما اتحد الصنف ؛ ففيه أولا ان حجية الظواهر للمعدومين ليس بواسطة القول بالتعميم بل بواسطة انهم أيضا كانوا مقصودين بالافهام للأخبار الواردة في هذا الباب مثل قوله حلال محمد حلال إلى يوم القيمة ؛ واما ؛ بناء على قولك ان حجية الظواهر انما تكون للمعدومين بناء على القول بالتعميم فيلزم اختصاص المشافهين بان يكونوا مقصودين بالافهام مع أنه ليس كك كما عرفت ؛ وثانيا ، ان صحة التمسك باطلاق الآية أيضا ليس بواسطة التعميم بل بواسطة الاتحاد والاشتراك في الصنف فقط ولكن المراد من الاتحاد هو الاتحاد في الحكم لا غيره من الاشخاص والأيام ونحوهما وإلّا لما ثبت حكم من الاحكام بقاعدة الاتحاد والاشتراك للمعدومين أصلا كما لا يخفى
( الستر السابع ) [ في ارجاع الضمير إلى بعض مصاديق العام ]
انه قد اختلفوا في أن الضمير الراجع إلى بعض ما يتناول العام إذا تعقبه هل يقتضى تخصيص العام به أم لا فيه خلاف ولا بد قبل الخوض في تحقيق المقام من بيان