تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ولكن اشتهاره فيه انما يكون مع القرينة فإذا كان كك فلا معنى بأنها حقيقة في كليهما كما لا يخفى ؛ واما ؛ استدلال الطائفة الثانية بان الخصوص متيقن المراد من هذه الالفاظ حيث استعملت سواء أريد منها الخصوص فقط أو في ضمن العموم بخلافه فإنه مشكوك الإرادة فالأولى هو القول بأنه موضوع للمتيقن : ففيه : ما عرفت من أن استعماله فيه بعناية لا يضر اختصاصه به حقيقة مع أن تيقن ارادته لا يوجب اختصاص الوضع به حقيقة أصلا كما هو أوضح من أن يخفى ؟ ثم انك ؟ قد عرفت في طي كلماتنا من أنه لا ريب في أن الجمع المعرف والمنكر والمفرد المعرف والنكرة في سياق النفي أو النهي والجمع المضاف والموصول وغير ذلك مما يكاد يفيد العموم قطعا لان المتبادر من أهل المحاورة هو إفادة العموم منها فإذا ثبت ذلك فثبت لغة وشرعا وهذا لا ينافي عدم دلالتها عليه فيما إذا لم يتم مقدمات الحكمة أو قيد مدخول اللام بالوصف وغيره مثل أكرم الرجل العالم أو كان اللام للعهد أو دلت القرينة على خلافه وهذا لا يحتاج إلى إطالة الكلام كما وقعت من بعض الاجلة : واما : ما قيل من أن النكرة في سياقهما دالة على العموم عقلا لا وضعا : ففيه : فانا نقول حكم العقل بذلك يؤيد التبادر الذي ادعينا :

تنبيه الظاهر أن الجمع المذكور في العنوان

أعم من سالمة ومكسرة وضميره ومذكره ومؤنثه وما دل على معناه من الموصول واسم الإشارة لأنه لا وجه له لخصوص واحد منها كما لا يخفى : واما : اختلافهم في أن أقل ما يصدق عليه الجمع هل هو ثلاثة أو اثنان فلا طائل تحته وان كان الأقوى هو الأول لعدم اطلاق الجماعة على رجلين عرفا فإذا أطلقت عليهما في كلام الحكيم عناية فنحمل على المجاز :

الثالث [ في حجية العام المخصص ]