تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الحكم منوطا بكل منها أو مجموعيا ان يكون الحكم منوطا بالمجموع أو بدليا اي منوطا لواحد منها على البدل ؛ واما ؛ العشرة وغيرها من الأسماء العدد فلا تندرج في الحد لان الحكم وان كان منوطا بالمجموع في العام المجموعي إلّا ان كلا من الآحاد ملحوظ فيه بالملاحظة الإجمالية بخلاف العشرة فإنه لا يلاحظ فيها الا الكل بما هو كل فافهم : -

( الستر الثاني ) اختلفوا في أن للعموم صيغة تخصه لغة أو لا

على أقوال ثالثها هو القول بالتوقف والحق هو الأول لان العرف يفهم العموم في هذه الأمثلة المذكورة مثل ما ضربت أحدا ومن دخل داري فله عشرة دراهم ومتى جاء زيد فأكرمه وأكرم كل عالم أو العلماء وغير ذلك مما يفيده عرفا مع أن العقلاء يذمون العبد ويحكمون باستحقاقه العقاب إذا ضرب أحدا بعد ما قال له المولى لا تضرب أحدا وإذا ثبت للعموم في هذه الالفاظ عرفا فثبت لغة وشرعا لأصالة عدم النقل ويؤيد ما ذكرناه استدلالهم بان كلمة التوحيد دالة عليه اتفاقا وكك لزوم الحنث على من حلف ان لا يضرب أحدا بضرب واحد ؛ وبذلك ؛ ظهر فساد قول الطائفتين من النافين اي من جعلها مشتركة بين العموم والخصوص لغة ومن جعلها حقيقة في الخصوص ومجازا في العموم ؛ واما ؛ استدلال الطائفة الأولي باستعمال تلك الالفاظ في العموم تارة وفي الخصوص أخرى والأصل في الاستعمال الحقيقة وباشتهار التخصيص وشياعه حتّى قيل ما من عام إلّا وقد خص والظاهر يقتضى كونه حقيقة في الأشهر الأغلب تقليلا للمجاز ؛ ففيه ؛ اما عن الأول فبانا منعنا الأصل المذكور لان استعماله في الخصوص مبالغة مثلا لا يضر اختصاصه به أصلا ؛ واما ؛ عن الثاني فبان اشتهار التخصيص لا يوجب كثرة المجاز لعدم الملازمة بينهما سلمنا
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 104 | السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )