تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وهو باطل اجماعا واقتضاء النهى مع الشرط له فيكون الامر كذلك ودوام الامر بدوام الشرط كقوله إذا دخل شهر رمضان فصمه فكذا تعليقه على الشرط المتكرر لكونه بمعناه والكل ضعيف اما الأول فلمنع دلالة اللفظ على التكرار كآية الحج بل هي من الخارج ومنه العلية والسور والاجماع ونحوها فيما ثبت واما الثاني فلمنع كون الشرط أقوى من العلة لعدم افتراقهما في طرف النفي فان مقتضى العلية العدم عند العدم وزيادة العلة على الشرط في طرف الوجود فإنها تقتضى الوجود عنده دون الشرط فيتكرر الامر بتكررها دونه فلا فحوى ولا ينافي ذلك كون علل الشرع معرفات فإنه من الخارج واما الثالث فلان تساوى نسبة اعداد الشرط بالتقديم والتأخير يقتضى التسوية في ايقاع الفعل بان يتخير في ايقاعه في اى فرد منها لا تكراره فيها فلا ترجيح من غير مرجح وهو ظاهر واما الرابع فلان الامر لا يفيد الفوز فلا يختلف الأوقات بالنسبة اليه ولو افاده نلتزم ما ذكره في وجه ولا عثار واما الخامس فقياس وفي اللغة ومع الفارق مع أن الحكم في الأصل ممنوع ومنه ينقدح ما في السادس مع أن المثال غير منطبق على المدعى بل هو مما يكون المأمور به فيه الجميع هذا كله فيما لو كان ايقاع الفعل في المحل الأول واما مع اختلافه فيتعدد الحكم بالتعدد كما يقال من دخل دارى فاعطه كذا وله دور فيدخل شخص كل واحد منها وهو ليس مما كنا فيه بل ذلك لتوقف الامتثال عليه حيث تعدد متعلق الأمر من دون تكرار وهو مطرد

في انّ الامر يدل على الفور أو التراضي

إشارة هل الامر لغة للفور أو التراخي أو مشترك بينهما أو يتعين التوقف أو لا يدل على شيء منهما وعلى الأخير هل يدل على الفور شرعا وضعا أو لا بل يجب المبادرة بالخارج أقوال أظهرها كونه لطلب الماهية لغة ولا رافع له لا في العرف ولا في الشرع ولا يجب المبادرة اما الأول فلنظير ما مر في دلالته على الطبيعة دون التكرار أو المرة نعم غاية ما هنا غلبة إرادة الفور بالقرائن العادية ونحوها وهو ليس بأكثر من تخصيص العمومات وكيف كان غير قادح قطعا واما الثاني فلأصالة عدم النقل واما الثالث فلعدم الدليل على الفور مع كونه عام البلوى جدا ولأصالة البراءة وللأول قول السيد لعبده اسقني مع لزوم العصيان بالتأخير وقول النحاة بان الامر للحال والاحتياط لخوف عروض التعذر أو التعسر والامر بالمسارعة والاستباق وذم إبليس على ترك السجود ولولاه لم يصح وان كل مخبر ومنشأ انما يقصد الزمان الحاضر فكذا الامر الحاقا بالأعم الأغلب وان النهى يفيده فيفيده لأنه طلب مثله وان العقود والايقاعات تفيده فيفيده والامر بالشيء نهى عن اضداده والنهى يقتضيه فكذا الامر ووجوب اعتقاد وجوب الفعل على الفور بالاجماع فيجب الفعل قياسا لأنه أحد موجبى الامر والجامع تحصيل مصلحة المسارعة إلى الامتثال بل فورية الفعل أولى لان الامر يتناوله دون الآخر والنبوي ص إذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم وانه لو جاز التأخير لوجب ان يكون إلى وقت معين واللازم منتف اما الملازمة فللزوم التكليف بما لا يطاق لولاه فإنه يجب ان لا يؤخر الفعل عن وقته مع أنه غير معلوم له واما انتفاء اللازم فلعدم اشعار في الامر بتعيين الوقت ولو استفيد من الخارج خرج عن المتنازع فيه ولجاز إلى بدل أو لا إلى بدل وكلاهما بط فان