تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الأول مفقود فان البدل ما يلزم من وجوده سقوط المبدل وهو غير متحقق هنا اجماعا والثاني يستلزم رفع وجوبه وفساده ظ ولخرج الواجب عن كونه واجبا ولجاز إلى بدل فإنه لولاه لما افترق من الندب مع أن الامر لا يدل عليه والكل ضعيف جدا فان منها ما هو قياس كما عد وهو السادس والسابع والثامن والعاشر وهو حق في غير الأول منها وقد عرفت ما فيه في محله وخصوصا بعضها مع الفارق وفي بعضها الحكم في المقيس عليه ممنوع واما الأول ففي كونه قياسا نظر فان الحاق الفرد بالأعم الأغلب ليس من القياس إذ لا يعتبر في القياس كون المقيس عليه أعم وأغلب إلّا ان يقال المراد بالقياس هنا الحجة وهو لا يلائم كلام المستدل ولا المجيب حيث علل فساده بان بطلانه بخصوصه ظ مع ظهور عدم لونه حجة وبالجملة لا شك في ان مراد المستدل منه الاستقراء والعجب من الباغنوى حيث ضعفه بان كون الامر كذلك متنازع فيه فلا يتم الاستقراء فالجواب عنه عدم حصوله فان ما استقرأ من اعتبار الزمان الحاضر في كل انشاء واخبار على وجه يجدى وهو اعتباره في متعلقه باعتبار الوقوع غير مسلم كما هو ظ لاختلاف امر وقوع الموارد اخبار أو انشاء في ذلك بل اللفظ غالبا غير دال على الزمان فان الحرف والاسم منه حالهما ظ كالمركبات واما الفعل فمنه ما دل على الماضي ومنه على الاستقبال فأين المحل للاستقراء ومع اغماض العين عنه قلنا إرادة الحال هنا غير ممكن كالنهى والاستفهام ولو أراد اثبات القدر المشترك أو الحال ولو كان عرفيا قلنا إرادة الاستقبال أيضا شايع فلا يتم على أن الاستقراء لو كان في قصد الزمان الحاضر في حصول أصل النسبة فهو حاصل هنا أيضا بلا نزاع فلا يجدى بوجه ومنهم من منع الوثوق على مثله في اثبات اللغة وفيه نظر ومنها ما هو مقرون بالقرينة كالأول والخامس فان العادة في السقي حاكمة به ولذا لو امر السقاء بان يأتي بقربة ماء أو أزيد لا يفيده قطعا ومنه ما لو امره بما لا يعلم منه التعجيل كما أن الفاء في فقعوا في الثاني يفيد التوقيت مع ما فيه من احتمالات أخر ومنهم من بدل الأول بان العرف يقضى بذلك حتى لو أن مأمورا سئل الامر قائلا متى تريد منى الفعل عد لاغيا وهو اظهر فسادا مع اعميته التعليل ومنها ما لا يمكن اثبات اللغة به كالثالث والرابع فان الاحتياط من الأدلة العملية ولا ربط له مع الوضع مع عدم لزومه في نحو المقام فإنه لازم فيما شك في المكلف به بعد ثبوت أصل التكليف لا في التكليف وهنا من قبيل الثاني فان اطلاق الامر يقتضى عدم التوقيت فيدفع احتمال المسارعة بالأصل مع أنه معارض لمثله من لزوم التراخي إلّا أنه قال في النهاية من توقف في الامتثال بالمبادرة خالف في ذلك اجماع السلف واما الامر بالمسارعة والاستباق فلو تم في الأول بظهور كون متعلق الحكم بسبب المغفرة مع كونه اتفاقيا كما في كلام جمع وفي الثاني بتخصيص الخيرات بالواجبات لدل على لزومه شرعا فيما امر الشارع بشيء واين ذلك من الوضع لغة مع أنه معارض بظواهر الأوامر حيث تدل على عدم الفورية مع تأيدها بالشهرة ودلالة الآيتين مادة والأصل فيقدم خصوصا مع كثرة استعمال الامر في الندب هذا فضلا عن أن تخصيص الخيرات بالواجبات لا يوجب خروج الأكثر وهو غير جائز ولو سلم لا يقدم مثله على استعمال
إشارات الأصول — صفحة 100 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني