تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
اللفظ إلى الأزمان كنسبته إلى الاشخاص وعدم الاشعار في اللفظ بوقت معين فاما ان يجب دائما وهو المطلوب أو في وقت معين فيلزم الترجيح من غير مرجح واما ان لا يقتضى ايقاعه في شيء أصلا وهو باطل بالاجماع ولولاه لم يتكرر الصلاة والصوم والنبوي إذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم وأخر لما سأله ص عمر وقد جمع بين صلاتين بطهارة واحدة عام الفتح اعمد أفعلت هذا يا رسول الله ص فقال نعم والكل غنى عن الجواب ومع ذلك نقول لو ثبت الأول لكان بدلالة خارجة والأصل في نفيها معارض بمثله من اصالة عدم الوضع له مع استلزامه النقل وهو مدفوع بالأصل أيضا بل عدمه محل وفاق هنا على أن الظاهر أن الاحتجاج لأصل الوجوب كما عليه بناء ما وجد منهم واما التكرار فهو مفروغ عنه عندهم ولذا لم يتعرض له أحد في محل أصلا والثاني قياس وفي اللغة ومع الفارق ومع ذلك ثبوت التكرار في النهى لم يثبت وبه بان الجواب عن الثالث فضلا عن أن دلالة النهى فيه تابع للامر فإذا لم يكن هو للتكرار لم يكن ذلك له ومنهم من بدل الترك بالضد فهو اظهر فسادا وعن الرابع بمنع الاستثناء الا بوجه غير مجد وكذا النسخ وعن الخامس بأنه لا دلالة حتى يحصل خوف الضرر فالأصل ينفيه وعن السادس بمنع الملازمة فان الامر لا يدل على الفور فلا يدل على كون الزمان الثاني خارجا عن الوقت ولو سلم يكون أعم في وجه ومع ذلك يلتزم باحتياج الفعل في الثاني إلى حجة ولا اشكال وبه ينقدح الجواب عن السابع وعن الثامن بالمنع إلّا ان يكون من باب عموم السبب وهو غير المدعى وعن التاسع بان وجوب العزم لو ثبت فلكونه من لوازم الايمان لا بنفس الامر فلا يعم وعن العاشر بالفرق بين المشركين وصم في العموم وهو ظ وعن الحادي عشر باختيار الدوام في الوقت دون الفعل فلو فعله في وقت انقطع الامر وعن الثاني عشر بكونه أعم مع انتفاضه بالحج وعن الثالث عشر بان دلالته يتوقف على كون الزائد مأمورا به وهو المتنازع فيه وصحة التعليق على المشية يتم باعتبار الاجزاء وعن الرابع عشر بالضعف سندا ومع ذلك يحتمل تجويز عمر سهو النبي ص فلذا قال اعمد أفعلت مع أنه لنا نظرا إلى جوابه ص وفيه نظر ويحتمله انه فهم الاشتراك وللاشتراك حسن الاستفهام والاستعمال وفي الأول منع وفي الثاني قد مر الجواب عنه مستوفى وللتوقف ما لا ينفعه بعد ما مر ثم على القول بالتكرار يجب التكرار عرفا إلى آخر العمر كما هو المصرح به منهم ومن غيرهم من غير خلاف ظاهر من أحد والامتثال عندهم ينبغي ان يكون بجميع الافراد لا بكل فرد فان المجموع متعلق الأمر فما لم يتحقق لم يتحقق وعلى القول بالمرة قيل هو دائر بين ان يقولوا بالاثم بالتكرار وبين ان يقولوا المأمور به هو المرة واما ما زاد عليه فلا يكون امتثالا للامر ولا مخالفة له ويشكل بان المرة هو وقوع الامر في ان من دون تعقبه بوقوع آخر فهو اما ان يؤخذ بلا شرط أو بشرط لا فعلى الأول يلزم ما ذكره في الثاني ولا اشكال فيه واما الثاني فلا يترتب عليه ما ذكره أو لا فان ظاهر كلامه ان بالتكرار يحصل الامتثال والمخالفة فالأول بالايقاع الأول والثاني بالثاني لكن هذا يتم لو كان المفاد على هذا افعل مرة ولا تفعل مكررا وليس كذلك فان الظاهر على هذا ان المأمور به مشروط
إشارات الأصول — صفحة 96 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني