تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الكفائية يجوز لكل مكلف ان يأتي بالمأمور به دفعة بقصد الوجوب ولا ينقطع الوجوب منهم الا بايجاد فرد منه إلّا ان يقال إن شمول المدلول لمثله عرفا فيه شك لغلبة اطلاقه فيما لا يمكن فيه ذلك ففي غيره يحمل على الأعم الأغلب وفيه شيء فاذن القول الأخير لا يخلو عن قوة والظاهر عدم الفرق في ذلك بين الأقوال فان النزاع فيها بين ايجاد الطبيعة مرة أو مرارا وأعم منهما واما فردية بعض الافراد لها فلا يختلف الحال فيه بالنسبة إلى ذلك الا ان منهم من احتمل الفرق بان يقال المراد بالمرة هو الفرد الواحد لا مجرد الكون في الزمان الواحد بخلاف القول بالطبيعة ولم يتعرض للتكرار ثم على تقدير جواز التخيير المذكور يتعين التعيين في المأمور به لتعدده فلا يمكن صرفه إلى البعض الا بالنية ولتوقف الامتثال عرفا عليه ومنهم من منعه ولا وجه له ومما يتفرع عليه بقاء التوكيل وعدمه فيما لو وكل أحد أحدا في بيع شيء مط أو بشرط الخيار ففسخ المشترى بخيار الشرط أو بخيار المجلس أو الحيوان أو العيب أو نحوها ونحوها الوصاية لولا قرينة خارجية وساير العقود مما يجرى فيها التكرار بوجه كالعارية والوديعة والإجارة والقراض والقرض ونحوها

في انّ تعليق الامر على الشرط أو الصفة هل يفيد التكرار

إشارة تعليق الامر على الشرط أو الصفة كما في آية الوضوء والغسل والزنا والسرقة هل يفيد التكرار أقوال ثالثها التفصيل بين كون المعلق عليه علة أو لا وهم بين من يكتفى بالمستنبطة وعدمه وخامسها التفصيل بين اشتماله على سور العموم أو العلية وعدمه والحق ان التفصيلات خارجة عن المتنازع فيه ولا تكاد تجدى فان الشرط إذا كان عاما لا يقبل عمومه نزاعا الا ممن انكر وضع العام للعموم بل لو كان عمومه بدليل الحكمة لنحو ذلك كما أن المعلق عليه لو كان علة لا يقبل النزاع في افادته العموم الا ممن ينكر حجيته وكذا القياس ومنه يبين ان التخصيص النزاع على القول بعدم إفادة الامر التكرار مما لا ينبغي فان إفادة الامر التكرار غير افادته التعليق فيمكن ان ينازع فيه مط ويظهر ثمرته في الترجيحات فإنه على القول بالتكرار لو قيل به يتعدد الدليل عليه كما أنه على التقدير الآخر ينحصر في امر واحد كما لو قيل بعدم دلالة الامر على التكرار وبافادته التعليق فالخلاف فيه في الحقيقة بين النفي والاثبات والأظهر الأول فان الشرطية والوصفية بنفسهما لا تدلان على التكرار مط لا مطابقة ولا تضمنا ولا التزاما مط كما يشهد به أوامر الموالى مع العبيد إذا كانت مجردة من القرائن ولصدق الامتثال عرفا قطعا لو اتى بالمأمور به مرة ولقبح العقاب منه بترك التكرار ولقبول التعليق التقسيم عرفا فيكون أعم ولان المفهوم من التعليق انما هو التوقف على وجوده مط فلو اقتضى ذلك التكرار لاقتضاء مطلق الامر وقد عرفت ما فيه ولأنه لو افاده لافاده في الخبر مع أنه لا يفيده فيه بالاجماع كما في النهاية والتمهيد مع كونه ظاهرا ولا نحتاج في تتميمه إلى القياس كما بنى عليه في الأول فان الوضع في مثل الشرط نوعي لا يفترق بالامر والخبر وللمخالف تعليقات الكتاب حيث تكرر الأوامر بتكررها وفحوى العلة لكون الشرط أقوى منها لانتفاء الحكم بانتفائه بخلافها مع تكرر الحكم بتكررها وتساوى نسبة الحكم إلى اعداد الشرط فلا يختص بالأول منها والا لزم الترجيح من غير مرجح وانه لولاه لكان الفعل مع الثاني قضاء لا أداء
إشارات الأصول — صفحة 98 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني