ثمة بالحرمة لمثل ما ذكروه هنا وجوابنا كذلك بل عن الأسفرائيني الاجماع على الحظر من جميع من قال بكون النهى للحرمة إلّا انه وهم وفروعهما كثيرة جدا منها النظر إلى المرأة إذا أريد نكاحها والابراد في شدة الحر في الصلاة والوضوء فيما لو شك في الحدث بعد تيقن الطهارة نظرا إلى قوله ص انظر إليهن في الأول وأبرد أبرد ونحوه في الثاني وإياك ان تحدث وضوء ابدا حتى تستيقن انك قد أحدثت في الثالث إلى غير ذلك
في انّ الامر يدل على الوحدة أو التكرار
إشارة الامر المجرد هل يدل على الوحدة أو التكرار أقوال ثالثها العدم وهو الأقوم ورابعها الاشتراك بينهما كما أن عن قوم التوقف وهو خامسها لنا التبادر فان المفهوم منه طلب الماهية والمرة والتكرار من الأوصاف الخارجة عنها كالمكان والزمان ونحوهما ولا جاد من قال والمنكر مكابر وشيوع استعماله في القدر المشترك بينهما وأولوية الاشتراك المعنوي عن اللفظي والمجاز وتوهم فساده فاسد كما مر في المبادى اللغوية وان المفهوم منه طلب المبدا مع أن المشتقات مأخوذة من المصادر الخالية عن التنوين والتعريف وهي حقيقة في الطبيعة للتبادر فضلا عما قال السكاكى لا نزاع في ان غير المنون من المصادر كرجعى وبشرى موضوعة للطبيعة وهو حجة أخرى مع أن الأصل عدم إرادة شيء آخر معها وفيه نظر والتقييد بالمرة والتكرار من دون فهم تأكيد أو تناف عرفا فيكون حقيقة في القدر المشترك وعدم فهم التناقض عرفا من كثرة الأوامر من المولى إذا أمكن ايجاد كل مرة كما يشهد على بطلان التكرار قبح العقاب من المولى على تركه معللا باني أمرتك وهما مما لا ريب فيه واستدل بحسن الاستفهام ونص أهل اللغة بعدم الفرق بين الامر والمضارع الا بالخبرية والامرية ولما كان مقتضى الأول يحصل بالمرة فكذا الثاني والا حصل الفرق بينهما في الخبرية والامرية وبان إفادة التكرار يستلزم الاستقرار في جميع الأوقات في امر واحد والملازمة ظاهرة واما بطلان الثاني فبالاجماع واستلزامه النسخ إذا امره بأمر ثان ومن المعلوم بالضرورة ان الحج ليس نسخا للصلاة ولا غسل اليد لغسل الوجه ولا الصلاة للوضوء والكل منظور فيه وللوحدة اجماع أهل اللغة على أن من امر غيره بفعل ولا عادة متقدمة انه يفعل مرة واحدة بلا زيادة وحمل الامر في الايقاعات والتملكات على أنه لا يفيد التكرار واشتقاق أهل اللغة من الضرب ضرب ويضرب واضرب وقد علمنا أن جميع ما اشتقوه لا يفيد التكرار فيكون الامر كذلك وانه لو حلف ليصلين أو يصومن عد ممتثلا بالمرة ويرد على الجميع انه لو تم لا ينافي المختار أصلا كما لا يثبت به المدعى لكونه أعم مع أن الاجماع في الأول ممنوع والثاني قياس أو في حكمه وكذا الثالث وللتكرار احتجاج الصحابة واقتضاء النهى له فكذا الامر واقتضاء الامر بالشيء النهى عن تركه والنهى يفيده فكذا الامر وعدم جواز النسخ والاستثناء لولاه والاحتياط دفعا لضرر الخوف ولزوم الحاجة إلى الدليل في فعله في الثاني لو تركه في الأول لولاه وكون المفعول في الثاني قضاء لا أداء لولاه وفهم العرف ذلك إذا قال أحسن عشيرة فلان وكون الامر بالصوم مقتضيا لفعله واعتقاد وجوبه والعزم عليه ابدا وكذا الموجب الآخر وان الامر بالصوم يعم جميع الأزمان كما أن اقتلوا المشركين يعم كل مشرك فان نسبة