المرجح الخارجي فيشكل التعلق في اثبات وجوب امر بمجرد ورود الامر به منهم ع وتبعه جماعة ثم منهم من اكتفى في حملها على الوجوب بالشهرة ومنهم من لم يكتف بها وهو منظور فيه والجواب ان ما ذكره لو سلم فإنما يسلم في اخبار الصادقين ع واما في غير اخبارهما ممن تقدم عليهما فكلا فإنها ليست في الكثرة بحيث يمكن استنباط ذلك منها وهو ظ وكذا اخبار من بعدهما واما تبعيتهم لهما ع وان كان محتملا لكنه لم يظهر فيتعين حمل كلامهم على مقتضى العرف والعادة واما الشيوع في كلامهما ع فإنما يجدى لو كان بالإضافة إلى كل مخاطب مخاطب لا بالنسبة إلى المجموع وهو غير ظاهر قطعا فان المعتبر في الخطاب حال المخاطب والمفروض عدم ثبوت الشيوع بالإضافة إلى كل واحد فيتعين حمل الأوامر بالإضافة إلى كل على ما يقتضيه العرف والعادة ولو سلم الجميع لقلنا ان الشيوع المذكور لا يخلو اما ان يراد من مجموع الأخبار المعتبرة أو الأعم منها ومن الصفات فان أراد الأول فنمنع ثبوت ذلك منها وان أراد الثاني فلا ينفع لعدم ثبوت حجية المجموع ولا ظهور ذلك منه لاحتمال أمور أخر في غير المعتبر منها ولو سلم الجميع لقلنا ان استعمال الأوامر في اخبارهم ع في الندب ان ثبت فلا يمكن فهمه الا بالقرينة ولو منفصلة فعليه يمكن ان يكون فهمهم أيضا كان مستندا إليها مع أن مثل ذلك لا يقتضى ما ذكره كالعمومات وألفاظ العبادات وغيرها مما كان مستعملا في غير معناه اللغوي في كلام الشارع عنده فلا رافع لأصالة عدم النقل المؤيد بفهم جل العلماء في المدة المتطاولة مع سبقهم وقربهم وكثرة اطلاعهم ومهارتهم وعموم البلوى به وبعد خفاء ذلك عليهم بل بعد عدم تبينهم ع عليه لو كان واقعا مع كثرة شفقتهم على الرعية بل مع ما مر من قول الصادق ع إذا أمرتكم بشيء فافعلوه نعم لو ثبت استعمال الامر في كلامهم في الندب مجردا عن القرائن المتصلة والمنفصلة يتم ما ذكره على القول بالتوقف في المجاز الراجح وانى له يتخيل وقوع مثله فكيف عن فعليته وبالجملة هو في السخانة بمكان ثم من الأواخر من قوى اثبات قاعدة جديدة وهي البناء على أن ما دخل في الفرائض المعروفة والواجبات المألوفة من العبادات الواجبة بالالتزام أو الفرائض الخمس أو شهر الصيام أو الزكاة وما يتبعها أو الحج والعمرة والجهاد وما يتبعها مما تعلق بها أو بما يدخل في العبادات الموظفة شطرا كان أو شرطا أو ترك مناف داخل في حكم الواجب أو الشرط والخارج خارج إلّا ان يقوم دليل الايجاب أو الشرطية فما ورد من التعقيبات والزيارات ومنها زيارة النبي ص والحسين ع ومقدماتها وآدابها ومنها الغسل لزيارة الجامعة وقراءة القرآن والدعوات ومنها الصلاة على النبي ص وآداب الاكل والشرب والنكاح والتخلي وآداب دخول المساجد والحمام ومكارم الأخلاق الا ما علم تحريمه إلى غير ذلك يبنى على الندب وفيه نظر لعدم صحة ذلك الا على القول بالصحة في ألفاظ العبادات وهو منظور فيه ومع ذلك لا يتم فان بمجرد عدم المعروفية لا يختلف حكم الظواهر ولا يخرج به عن الحقيقة مع جريان مثل ما ذكره في الواجبات المألوفة في غيرها من المندوبات باعتبار الشرطية إذا كانت مما للشارع فيه استعمال أو وضع بل مط إذا كان الشك في صدق الاسم لغة إلى
إشارات الأصول — صفحة 92
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٩٢