فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ
و
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ
والنبوي لولا ان أشق على أمتي لامرتهم بالسواك والآخر لا بل انا شافع بعد قول بريرة أتأمرني يا رسول الله ص وما رواه الكليني عن يونس بن يعقوب عن الصادق ع أنه قال يا هشام الا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد وكيف سألته قال هشام يا ابن رسول الله انى اجلك واستحييك ولا يعمل لساني بين يديك فقال ع إذا أمرتكم بشيء فافعلوا خلافا لبعضهم كالشهيد الثاني فجعله أعم من الوجوب والندب وله تقسم الامر إلى الوجوب والندب وان المندوب طاعة والطاعة فعل المعمور به وفيهما نظر فان الطاعة أعم كما أن التقسيم لما يستعمل فيه الامر وجميع ما ذكرناه في الامر يأتي في النهى فلا يفيد الكلام هناك
في صيغة افعل
إشارة صيغة افعل تستعمل في معان كثيرة ارتقت إلى سبعة عشر وما زاد لكن القوم اتفقوا على أن استعمالها في الجميع ليس على وجه الحقيقة لعدم انفهامها عند اطلاقها منها إلّا انهم ذلك اختلفوا في مدلولها لغة اختلافا شديدا فمنهم من توقف فهم بين من اعتقد كونها حقيقة في أحد الأحكام الخمسة ولم يعرفه وبين من توقف بين الوجوب والندب وبين من توقف بين كونها مشتركا لفظيا بينهما أو معنويا ومنهم من لم يتوقف فهم بين من جعله حقيقة في شيء واحد معين كالايجاب فإن كان الامر حكميا علم أن للفعل صفة الوجوب وإلّا فلا أو الوجوب أو الندب أو مطلق الطلب أو الإباحة أو الأعم من الثلاثة وبين من جعله مشتركا لفظيا بين الوجوب والندب أو بينهما وبين الإباحة أو بين الثلاثة والتهديد أو بينها وبين الارشاد أو بين الأحكام الخمسة أو بين الوجوب والندب والتهديد والتعجيز والإباحة والتكوين ثم هم اختلفوا في كونها منقولة شرعا أو لا فمن لم يجعله حقيقة في الطلب الحتمي من صرح بكونها منقولة شرعا اليه والأظهر كونها حقيقة لغة فيه فان صدر من الله أو من المعصومين ع يعلم أن له جهة حسن وحكمة في الجملة اما الثاني فظ واما الأول فلما مر من أن الصيغة مصداق للامر وقد عرفت ان مدلوله قول يدل على الالزام وللتبادر عرفا عند اطلاقها من الموالى للعبيد وبضميمة اصالة عدم النقل يتم ذلك لغة وشرعا مع أن اتحاد عرفنا وعرف عصر نبينا ص وأوصيائه ع في مثلها مقطوع به لعموم البلوى بها وقلة امتداد الزمان وعدم تصريح النقل إلى غيره من أحد من علماء الاسلام مع أنه لولا الا الظن لكفى وأورد بان القرائن في مثل هذه المواضع لا يكاد يمكن انتفائها إذ الغالب علم العبد بالعادة العامة أو عادة مولاه أو فوت منفعته ولهذا لو امره مولاه بما يختص بمصالحه من غير أن يعود على السيد منه نفع ولا ضرر لما ذمه العقلاء إذا لم يفعل وهذا ظ وفيه ان فهم الايجاب لو كان لما ذكر لصح عرفا الاعتذار في المخالفة من العبد بعدم اطلاعه على عادة مولاه أو فوت منفعته أو العادة العامة مع كونه قبيحا قطعا وغير معدود عذرا فظهر ان الفهم ناش من الصيغة نفسها كما أن صحة تعليل العصيان عرفا بمجرد ترك المأمور به يقتضيه ولا فرق في ذلك بين ما تعلق بمصالح العبد وغيره ألا ترى انه يقبح الاعتذار من العبد في المخالفة بعدم تضرر المولى بها ومن العجب ان المورد ادعى تبادر مجرد الطلب منها مع ما ذكره من أنه لم يكد يمكن انتفاء القرائن فيما مر فلقائل ان يقول