تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
لنا على كونه حقيقة في القول المخصوص بعد الاجماعات المستفيضة من الفحول كالسيد والعلامة والعميدى والآمدي والحاجبى والعضدي والتفتازاني وفي المعارج جعله مما لا شبهة فيه التبادر وعدم صحة السلب وعلى كونه مجازا في غيره أولوية المجاز من الاشتراك ولا رافع لها فضلا عن صحة السلب عن كونه امرا لا عدم الاطراد ولا عدم الاشتقاق ولا ان الامر الحقيقي له متعلق وهو المأمور وهو غير متحقق في الفعل ولا ان من لوازم الامر الحقيقي وصفه بكونه مطاوعا ومخالفا ولا كذلك الفعل لما في الكل من نظر ظاهر وللثاني الأصل في الاستعمال الحقيقة وصحة التصرف بالجمع كأمور وفاتبعوا امر فرعون وما أمرنا الا واحدة وان اطلاقه على الفعل ليس بالمجاز لعدم العلاقة فيكون حقيقة والجواب ان الاستعمال أعم ولا سيما إذا تعارض مع الاشتراك والتصرف من لوازم الهيئة والمدلول وهو أعم من كونه مع الحقيقة والمجاز سلمنا لم يظهر كون المراد منه الفعل قال الفيروزآبادي الامر ضد النهى ثم قال والجمع على أمور وعن الحاجبى انه لا يوجد في لسان العرب أوامر جمع امر بل هذا شيء يذكره الفقهاء وجمع الامر الواقع بمعنى الفعل والقول أمور وأوامر جمع أمر مع احتمال كون أمور جمعا باعتبار الشأن حكى الفيومي عن بعض أهل اللغة ان الامر بمعنى الحال يجمع على فعول والمراد بالامر في الآية الأولى القول وفي الثانية استعمال وأعم لو تم مع أنه لم يثبت استعماله في الفعل بل هو مستعمل في القول ولا فساد فان المراد ان أمرنا واحدة كلمح بالبصر في السرعة ولا حاجة فيه إلى امر ثان مع أنه لو استعمل في الفعل يلزم ان يكون فعله تعالى واحدا وهو كما ترى ومنه يظهر الجواب من آية أخرى وهي وما امر فرعون برشيد مع أن الجميع يرجع إلى الدليل الأول ولا وجه لعد كل حجة أخرى وأجاب بعضهم عن الأخير يمنع استعماله في الفعل أصلا قال وانما يقال حقيقة على الشأن ويمكن ان يكون العلاقة اشتراكهما في الصدور عن الفاعل ولذا يطلق على الموجودات كلمات الله وقد ورد عن أهل البيت ع نحن كلمات الله وللثالث أولوية الاشتراك المعنوي من المجاز والاشتراك وهو يتم إذا لم يتبادر الخصوصية وهو حاصل فضلا عن كون القول به مهجورا قال العضدي هو قول حادث يرفع كونه حقيقة في القول المخصوص بخصوصه وانه مجمع عليه وللخامس التوقف عند سماعه وعدم حمله على شيء الا بالقرينة وهو دليل الاشتراك وجوابه المنع من التوقف بل الظاهر منه القول ولم نقف للرابع على شيء بل هو مردود لعدم ثبوت الاستعمال في الأدلة العقلية بالخصوص ومما يؤيد المختار عدم حصول شيء من المعاني في المشتقات وما ربما يقال من أن الامر الأسمى الجامد يطلق على الفعل والامر بالمعنى المصدري يطلق على الطلب واظهر افراده القول الدال عليه وهو كما ترى مخالف لكلام الكل ومن فروعه ما في الكتاب والسنة وقول الصحابي ومن في حكمه من لفظ الامر كقوله تعالى
الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ
ونحوه ثم هل يعتبر في القول العلو والاستعلاء أو أحدهما أو لم يعتبر شيء منهما أقوال أظهرها الأول لتبادر وصحة السلب عن العاري عنهما أو عن أحدهما كان يطلب العالي بتذلل أو الداني ولو مع الاستعلاء