في كونه حقيقة في الصوت المطرب أو المرجح أو الاخذ بما اتفق عليه فيه كلامهم أو التوقف كلام صاحب المدارك ينبئ عن الاقتصار على موضوع الوفاق وقرب بعض المحققين البناء على الأعم في الأعم مط ومن وجه تعويلا على تقديم المثبت على النافي قائلا بان ما يدعيه النافي شهادة على النفي ومرجعها إلى عدم الوجدان بعد الفحص وعدم الوجدان لا يقتضى عدم الوجود وقد ادعاه المثبت فيصدق ويشكل بان كلا مثبت وناف اما المخبر بالخاص لادعائه دخول الخصوصية في المدلول كما أن المخبر بالعام مثبت للعموم والأول ناف للعموم والثاني للخصوصية ونحوه في العموم من وجه نعم يمكن ترجيح العموم مط لقوة الظن به فان غلبة الاشتراك المعنوي في مثلهما بالنسبة إلى الاشتراك اللفظي والمجاز وغلبة الاشتباه في عدم الاطلاع بالعموم من الغفلة عن اعتبار الخصوصية يفضى إلى الظن بالعموم وفيه الكفاية ومما مر ينقدح ما في كلام الحاجبى من الوهن والتأييد حيث إنه بعد ان ذكر ان النحويين مطبقون على أنه لا يصح الادغام في كلمتين فيما لو كان قبل المدغم والمدغم فيه ساكن هو حرف مد نحو امام مقام والمقرئون مطبقون على أنه يصح فيعسر الجمع بينهما قال والأولى الرد على النحويين في منع الجواز وليس قولهم بحجة الا عند الاجماع ومن القراء جماعة من النحويين فلا يكون اجماعهم حجة مع مخالفة القراء لهم ثم لو قدر ان القراء ليس منهم نحوى فإنهم ناقلون لهذه اللغة وهم يشاركون النحويين في نقل اللغة فلا يكون اجماع النحويين حجة دونهم وإذا ثبت ذلك كان المصير إلى قول القراء أولى لأنهم ناقلون عمن ثبت عصمته عن الغلط في مثله ولان القراءة تثبت تواترا وما نقله النحويون آحاد ثم ولو سلم ان مثل ذلك ليس بمتواتر فالقراء اعدل وأكثر فكان الرجوع إليهم أولى ثم لو تعارض كلام الغويين والفقهاء في الحقائق الشرعية أو المستعمل فيه عند الشارع هل يقدم الأول أو الثاني الظاهر الأخير لكونهم ابصر بمواقع الشرع بخلاف ما لو وقع الاختلاف في الموضوع له اللغوي فإنه ينعكس لنظير ما مر ولوورد رواية عن أهل البيت ع في امر لغوى ويعارضه كلام اللغويين كما في مجيء الباء للتبعيض فقد أنكره سيبويه واثبته صحيح زرارة عن الباقر ع حيث سأله عن دلالة التبعيض في آية الوضوء فقال ع لمكان الباء فلو كان الأول علميا يقدم قطعا للعصمة ولو كانا ظنيين كما في المثال تعين الرجوع إلى المرجحات وهنا مع الرواية ولو تعارض كلام أهل السير والتواريخ وأرباب اللغة فإن كان الامر اربط باللغة فيقدم الثاني والا فالأول ومن هذا تخطئة الحلى للشيخ حكاية القاء يد عبد الرحمن بن غياث بمكة بأنه مخالف لما ذكره البلاذري انها وقعت باليمامة والبلاذري ابصر بهذا الشأن ومنه يظهر حال التعارض بين كلمات كل من النحويين والصرفيين وأهل الاشتقاق واللغويين مع الآخر
المنهج الثاني ( في الامر )
المنهج الثاني في الامر إشارة
في مادة الامر
هل مادة الامر حقيقة في القول المخصوص وهو المشهور أو مشترك بينه وبين الفعل لفظا قاله جماعة أو معنى اختاره الآمدي والاصفهاني في المفردات أو بينه وبين الأدلة العقلية على وجوب الافعال وهو المحكى عن البغداديين أو بينه وبين الصفة والشأن والطريق اختاره المحقق وسبقه اليه أبو الحسين البصري أقوال أظهرها الأول