تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
كون أكابر الصحابة كفارا حقيقة واطلاق النائم على اليقظان والحامض على الحلو باعتبار النوم والحموضة السابقين حقيقة وهو خلاف الاجماع والجواب انه مما لا ريب فيه نعم للمجوز ان يجوز غير الأول ويمنع الأول شرعا لا لغة لكنهما باطلان وللخامس لزوم عدم صحة التمسك بآيتي الزاني والسارق ونحوهما بالنسبة إلى من لم يتلبس بالمبدأ أو لم يوجد حال النزول كمن يسرق في زماننا ونحوه بل بالنسبة إلى من اتصف بالوصف بعد نزول الآية وان كان قليلا زمانه فإنهم غير داخلين في الخطاب لكونهم بالنسبة اليه ممن لم يتصف بالوصف حين وروده ونزوله والأصل عدم التجوز ولا قائل بعدم الصحة وفيه انهما من الخطابات الشفاهية فلا يعمان الغائبين وانما يثبت حكمهم بالاجماع ونحوه على أن المدار في التلبس بالنسبة إلى زمان الخطاب فلا يعتبر التلبس في نحوها باعتبار زمان التنطق فيكفي اتصافهما عند الامر باجراء الحد مثلا واما وجوب الحد على من سرق أو زنى وانقضى زمانه فبالاستصحاب بل بنفس الآية ووجهه يظهر بالتدبر وللسادس انه لو كان شرطا مط للزم ان يكون اطلاق المؤمن على النائم والغافل مجازا إذ لا تصديق في حال النوم والغفلة وجوابه ان التصديقات حاصلة للنفس غير زائلة عنها غاية ما حصل عدم العلم بالعلم والذهول عنه وهو غير مناف وللسابع الاطلاق من دون قرينة كالقاري والكاتب والخياط والمعلم والمتعلم ونحوها ولو كان المحل متصفا بالضد الوجودي كالنوم ونحوه والقول بان هذه الالفاظ ونحوها كلها موضوعة لملكات هذه الأفعال مما يأتي عنه الطبع السليم ولا يوافق مباديها وجوابه انه ان كان الصدق في أمثالها باعتبار المعنى المصدري فيلزمه النفي حال العدم وان كان باعتبار الملكة أو الصناعة كما هو ظ ما مر فلم ينتف بنفي افعالها في الجملة ولم يدع أحد ولا يلزمه كون مبادى الجميع الملكات بل هو ينقسم إلى ما هو المعتبر فيه الملكة أو يكون من قبيل الصنائع والحرف أو يكون حالا ومنها ما يحتمل الكل أو البعض وبذلك يختلف أيضا حال الزوال فما يكون من الملكات لا ينافيه عدم المباشرة وما يكون من قبيل الصنائع والحرف ينافيه الاعراض الطويل بدون قصد الرجوع لا الاعراض مع قصد الرجوع ولا عدم المباشرة وما يكون من قبيل الأحوال انما ينافيه زوال المباشرة من الفعل في القار الذات وفي غيره الخروج عنه رأسا مناف لا عدم وجود الجميع وما للثامن كجوابه يبين مما مر ويتفرع الاحكام على كل بحسبه ومنها كراهة الحدث تحت الأشجار المثمرة والطرق النافذة للصحيح تتقى شطوط الأنهار والطرق النافذة وتحت الأشجار المثمرة ويحتمل الأثمار شبه الملكة والحالة وكونه من باب اغد البعير والأول أقرب قال الشهيد الثاني المراد من الشجرة المثمرة ما من شانها ان يثمر وان لم يكن مثمرا بالفعل معللا باطلاق النص وان بقاء المعنى المشتق منه غير شرط في صدق المشتق عندنا وأورد بان اطلاق المشتق على ما من شانه وان لم يكن المبدا وجد فيه يعد مجازا اتفاقا والمجاز لا يصار اليه الا بالقرينة وهنا مفقودة وفيهما نظر ومنها الأصل في الاحكام المتعلقة بالحائض والنفساء والمكيل والموزون والوقف والوصية ونحوهما لسكان بلد ونحوه إلى غير ذلك إشارة