تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
أربعة أنواع كالثالث وبالثاني ستة وبالرابع نوع واحد الا ان مما مر ينقدح ان المصدر المزيد ليس مشتقا من مصدر المجرد الا فيما اختلفا معنى وإلّا فلا اشتقاق ومجرد الاتفاق في الحروف الأصلية غير كاف هذا كله في الاشتقاق الصغير لا الكبير وهو الذي يكفى فيه موافقة الفرع مع الأصل في المعنى مع الاختلاف في الترتيب ولا الأكبر وهو الذي يكفى فيه الموافقة في المعنى والمخرج فإنهما ليسا من الاشتقاق اما الأول فلكونه من باب القلب لا الاشتقاق واما الثاني فلعدم الدليل عليه الا بالتبديل بل وهو خارج عنه أيضا ثم اختلفوا في ان الأصل هل هو المصدر أو الفعل فللأول وحدة المفهوم وكونه اسما والاسم مستغن عن الفعل وكون معناه دليلا على اصالته ولزوم أكثرية معناه لو كان مشتقا وزاد في النهاية ان المصدر جزء من الفعل فيكون متقدما فلا يجوز اشتقاقه منه وللثاني كون اعلال الفعل مدار الاعلال المصدر وجودا وعدما ووقوع المصدر تأكيدا للفعل وان المصدر بمعنى المصدور وفي الجميع نظر الا ان الأول أظهر للشهرة المؤيدة بالاعتبار إشارة لا يعتبر صدق المبدا بالفعل في الفعل إلّا إذا كان مضارعا مستعملا في الحال ولا خلاف فيهما لما لا خلاف في كون الأوصاف حقيقة فيما كان المبدا باقيا فيه ومجازا فيما لم يتصف به بعد وانما الخلاف في انه يعتبر بقاء المبدا فيها بالفعل فيدور الحكم مداره أو لا فمنهم من اعتبره ومنهم من نفاه فاكتفى بوجوده في الجملة ومنهم من فصل ففرق بعضهم بين ما يمكن بقاؤه وما لا يمكن كالكلام وأخر بين ما طرأ على المحل وصف وجودي وعدمه كاطلاق الأبيض على ما صار اسود وثالث بين ما كان محكوما به ومحكوما عليه ورابع بين ما كان بمعنى الحدوث والثبوت وخامس بين ما كان الاتصاف أكثريا ولم يكن الذات معرضا عن المبدا وعدمه وتوقف جماعة والأظهر الأول لصحة السلب عن العاري عنه بالفعل وتبادر غيره فيكون مجاز أو حقيقة فيه وللزوم صدق المتقابلات لولاه على أن اعتبار فعلية الاتصاف امر لا يفترق فيه بين الجوامد والمشتقات الا باعتبار العرضية والذاتية فان صدق الماء والانسان على مصداقها لا يصح الا بفعلية الماء والانسانية فيه فكل الالفاظ يتبع فعلية عنواناتها وأوصافها وهو غير اعتبار الزمان فبذلك لا يدخل الزمان في شيء من المفاهيم ولا يستلزمه فلا يكون داخلا في شيء من المشتقات لا قيدا ولا جزء أو بما مر يبين ان المدار في اتصاف الموضوع بالوصف العنواني على الفعلية كما بان ان المعتبر في المشتقات الاسمية مط على فعلية الاتصاف وبه يظهر عدم الفرق بين المحكوم عليه والمحكوم به في ذلك فان هذه الفعلية نشأت من وضع اللفظ لمدلوله واتصافه بوصف الموضوعية والمحمولية لا ينافي نفس مدلوله ثم هذه الفعلية غير الحالية بل يجامعها والماضوية والاستقبالية فإنها غير الحدوث والزمان باقسامه بل غير مفهوم منها الزمان أصلا بل هو كيفية للاتصاف وإضافة بين الذات والوصف من غير ملاحظة زمان فيه وحالة له وحصولها لا بد ان يكون في زمان من الأزمنة وهو يعم جميع الزمانيات من غير أن يكون الزمان داخلا في شيء منها ولذا ترى انها يتحصل في كل من الماضي والمستقبل والحال كان يقال كان زيد قائما وسيصير قائما وهو قائم في الحال