تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
لمثله على أن الحكم بالشذوذ في مثله من بعض علماء العربية وعدم تصحيحه بطريق المجاز من أحد منهم يؤكده واستدل بأنه لو صح لكان على وجه الحقيقة وذلك مستلزم للمحال وهو اجتماع الإرادتين المتضادتين وهو إرادة هذا وحده وذاك وحده وارادتهما معا وهو ظاهر البطلان وفيه انه مع كونه مبتنيا على دخول الوحدة في الموضوع له وستعرف حاله خارج عن المتنازع فيه فان النزاع في الجمع بين نفس المعنيين وللمجوز مط حقيقة كون الالفاظ موضوعة للمعاني لا بشرط شيء وان استعمالها في أكثر من معنى ليس ممتنعا كان يراد بالنكاح العقد والوطي وباللمس الجماع واللمس باليد إلى غير ذلك بل ثبوت الاستعمال فيه في الآيتين والأصل في الاستعمال الحقيقة والجواب عن الجميع بالمنع مع أن الأخيرين غير نافعين لعدم استلزامهما المدعى فان غايتهما الاستعمال وهو أعم مع أن في استلزام الأخير الاستعمال أيضا محل منع فان الآيتين تحتملان الاضمار وتقديم ما كنا فيه فرع الجواز وهو أول المسألة وللمجوز مجازا في المفرد وحقيقة في غيره كصاحب المعالم عدم المانع لضعف ما تمسك به المانعون ووجود المقتضى وهو تبادر الوحدة في المفرد وكونها جزءا للموضوع له ووجود العلاقة المصححة فيه على تقدير انسلاخها عنه وهو الكلية والجزئية واما في التثنية والجمع فلكونهما في قوة تكرير المفرد بالعطف والظاهر اعتبار الاتفاق في اللفظ دون المعنى في المفردات ألا ترى انه يقال زيدان وزيدون وما أشبه هذا مع كون المعنى في الآحاد مختلفا وتأويله بالمسمى تعسف بعيد وجوابه ان الوحدة غير داخلة في نفس المعنى بل خارجة عنه ومن عوارض الاستعمال فان الاستعمال يمكن ان يقع بانفراد المعنى عن الآخر وباجتماعه معه فلا يؤثر في اختلاف المعنى وبذلك يشهد العرف فان الوحدة غير مفهومة من الالفاظ كيف والمتكلم والمخاطب لا يشعران بها ويغفلان عنها بل يصح سلبها مع نفس المعنى عن الالفاظ غاية الأمر هجر الاستعمال على وجه الاجتماع في العرف رأسا في الحقائق والمجازات وفيهما بحيث يكشف عن عدم الإذن أو الاشتراط فلا يصح التعدي ح كما مر على أنه لو صح تبادر الوحدة لا يفيد الجزئية بل يحتمل كونه قيدا فيه فيكون التقييد داخلا والقيد خارجا بل هو المتعين على تقديره فان المفهوم من اللفظ ليس نفس المعنى والوحدة كيف ولا يتوهم أحد صحته ويصح سلبه عنه قطعا فعلى هذا ليس العلاقة الكلية والجزئية مع أن الكلام في إرادة كل من المعنيين وليس هذا جزءا من الموضوع له وكونها مشروطة بالتركب الحقيقي وكونه بحيث إذا انتفى انتفى عرفا لعدم ثبوت أزيد من ذلك منها ويكفينا الشك وهو مما لا ريب فيه فتوهم الاشتراط من أحد الطرفين دون آخر مما لا ينبغي كتوهم انحصار سبب المنع في ما ذكره فان في التوقيفية وعدم الدليل كفاية وقد سبق فضلا مما زدنا عليه مما مر واما في غير المفرد مما ذكره من كونه في قوة تكرير المفرد لا يجدى فإنه ان أراد ان أصله ذلك كما ذكره بعض علماء العربية فذلك غير معلوم بل فاقد النظير في لغة العرب أو نادرة بل الظاهر كونه موضوعا بوضع النوعي كما ذكره ثلة بان يقال في التثنية مثلا كل ما كان آخر مفرده الف أو ياء مفتوح ما قبلها ونون مكسورة فهو موضوع لفردين وهكذا