تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
على أن ذلك لو اثر لاستلزم بطلان المجاز واما في الثاني فلعدم منافاته الحكمة كما عرفت بما مر على أن كثيرا من القرآن مجملات فضلا عن أن وقوعه فيه دل على جوازه ثم هو بدون القرينة مجمل الا ان يشتهر في أحد معنييه أو معانيه كما مر ومع القرينة يتبعها وما في التهذيب من أنه مجمل بالنسبة إلى المعنيين معا سهو ويتفرع على التقدير الأول انه ان علق عليه الحكم فإن كان مما اشترط فيه التعيين كالنكاح والوقف والبيع ونحوها فيفسد وان تعلق به امر أو نهى فيجب الاتيان بالجميع في الأول وتركه في الثاني من باب المقدمة مع التمكن من الامتثال والانتهاء والا فيسقط التكليف به سواء كان باعتبار عدم القدرة على الاتيان بجميع الافراد أو باعتبار تردده بين الحرام والواجب وان قلنا بان الامر والنهى مشتركان بين الوجوب والندب والحرمة والكراهة فلا يثبت بهما بدون القرينة وجوب ولا حرمة بل يكتفى بالقدر المتيقن وهو الرجحان فعلا أو تركا ويدفع الزائد بالأصل ومنه ينقدح انه لو قيل باشتراك الامر بين ما مر والإباحة لا يفيد الا جواز الفعل فان الزائد يدفع بالأصل ويشبه الباب النبوي لا سبق الا في نصل أو خف أو حافر في نفى جواز العمل أو اخذ العوض نظرا إلى احتمال كون السبق بالسكون أو بالفتح فلا يمكن نفى جواز العمل به للأصل والشك في توجه الخطاب به إشارة يجوز استعمال المشترك في أحد معنييه أو معانيه في اطلاق واحد وفاقا وهو على وجه الحقيقة ووجهه واضح ولا يجوز استعماله في أزيد منه فيما لا يمكن الجمع بينهما في إرادة واحدة كصيغة الامر في الوجوب والتهديد لعدم امكان ارادته وعدم صحتها فلا معنى لكونه حقيقة فيه بل ولا مجازا وفي المعراج الاتفاق على عدم جواز استعماله في المتضادة هذا ويأتي ما يدل عليه واما مع امكان الاجتماع فيتصور استعماله على وجوه استعماله في المجموع من حيث المجموع أو في جميع الافراد بحيث يصير كل واحد منها مناطا للحكم وهو يتصور على أحد الوجهين اما ان يكون متعلق الحكم العموم الافرادي أو يكون المتعلق هذا وذاك وذلك وهكذا واستعماله في امر كلى يعم الجميع وهو يتصور على أحد الوجوه كان يستعمل في أحد المعنيين أو كل واحد على وجه التخيير أو في معنى كلى يعم الجميع ويسمى بعموم الاشتراك وما وقع النزاع في جوازه واشتهر بالبحث هو الوجه الثاني من القسم الثاني واما غيره فلا يجوز على وجه الحقيقة لعدم كونه مدلول المشترك ولا توهمه أحد في شيء منها ذلك الا في الوجه الثاني من القسم الثالث حيث إن المحكى عن السكاكى توهم كونه حقيقة وهو بمكان من الضعف لعدم دخول الترديد في الوضع وهو في غاية الظهور واما على وجه المجاز فمردد بين ما وقع الاتفاق على جوازه كالأخير وعدمه كالأول وما هو بحكمهما كغيرهما اما الأول فلوجود العلاقة على الفرض واما الثاني فلعدم وجود العلاقة فيما علمنا باشتراكه فان علاقة الجزء والكل مشروطة بما لا تحقق فيه ذلك واما الثالث وهو ساير المعاني فقال المدقق الشيرواني بعد ذكر الوجه الأول من القسم الثالث ولا نزاع في صحته وفي كونه مجازا وكذا ما يساوقه من المفهومات المشتركة بين المعنيين وهو ظاهر غير واحد منهم ولا علاقة للعموم الافرادي كما هو ظ